لقاء[58 من 264] ماحكم الحاج المتمتع إذا سافر إلى المدينة ورجع لمكة ولم يحرم؟ ابن عثيمين-كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول لقد أديت فريضة الحج قبل سنوات مضت وكنت متمتعا فبعد أن أديت مناسك العمرة تحللت وخلعت ملابس الإحرام وذهبت إلى المدينة المنورة لزيارة قبل المصطفى صلى الله عليه وسلم وعدت قبل يوم التروية بيوم تقريدا المهم بأنني عندما أردت الدخول إلى مكة في المرة الثانية من المدينة لم أحرم ورأيت الناس يحرمون من المقاط واعتبرت في نفسي بأنني قد أديت العمرة قبل أيام فلا داعي لها مرة ثانية فما حكم دخول مكة دون إحرام أفيدوني جزاكم الله خيرا قبل أن يجيب على سؤالي أود أن ينبه على ملاحظة قالها في سؤالي يقول إنه بعد أن أدى العمرة ذهب إلى المدينة ليزور قبل المصطفى صلى الله عليه وسلم فأقول الذي يذهب إلى المدينة ينبغي له أن ينوي شد الرحل إلى المسجد النبوي لأن هذا هو المشروع لقوم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى فالذي ينبغي لقاصد المدينة أن ينوي بشد الرحل المسجد النبوي ليصلي فيه فإن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام يعني مسجد الكعبة أنه لاحظة ينبغي الاهتمام بها أما ما صنعه من كونه حج متمتعا ثم أدى العمر التامة ثم خرج إلى المدينة بنية الرضوع إلى مكة للحج ثم رجع إلى مكة ولم يحرم إلا يمثره مع الناس فلا آرى في ذلك بأس عليه لأنه إنما مر بميقات المدينة قاصد المكة التي هي محط رحله والتي لا ينوي الحرام إلا منها لكونه متمتعا بالعمرة إلى الحج ولكن هنا سأروا يطرح نفسه وهو هل يسقط عنه هج التمتع لفصله بين العمرة والحج بسفر أو لا يسقط فيها لسلاف بين أهل العلم رحمه الله والراجح من أقوال أهل العلم أن دم الهدي لا يسقط عنه إذا لم يكن من أهل المدينة فإن كان من أهل المدينة سقط عنه لكنه إذا كان من أهل المدينة فلا يتجاوز النقاط حتى يحرم منه لأنه أنشأ سفرا جديدا للحج وأما إذا لم يكن من أهل المدينة فإن التمتع لم ينقطع لكون السفر واحدا ويضط عليه الهدي كما لو لم يسافر إلى المدينة وهذا هو مروي عن أمير الممينين عمر بن خطاب رضي الله عنه أن المتمتع إذا رجع إلى بلده ثم أنشأ سفرا جديدا للحج فإنه هو المتمتع وإن سافر إلى غير بلده فإنه لا يزال متمتعا شكر الله لكم يا فضولة الشيخ