لقاء[23 من 264] ماحكم من قصر جزء من شعره ووكل شخص لرمي الجمرات؟ الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أسئلتي عندما تحللت من إخرامي في اليوم العاشر من ذي الحجة بعد رمي الجمرات الكبرى قصرت شعري بعض الشعر ولم أكن أعلم بأن المقصود هو تقصير كل شعر نقطة أخرى في اليوم الحاج عشر وبعد رمي الجمرات الثلاث أرهقت رفاقا شديدا لا أستطيع معه السير وخاصة بأن صحتي ضعيفة لست مريضا ولم أكن أستطيع السير على الأقدام إلا بوضع الثلج فوق رأسي وفي اليوم الثاني عشر وهو اليوم الثاني لرمي الجمرات الثلاث أفادون أصحابي بأنني لا أستطيع رمي الجمرات لشدة الزحام والحر وهذا فيه مشقة كبيرة علي خوفا من أن يحدث لي مثل ما حدث بالأمس فوكلت أحد أصحابي برمي الجمار نيابة عني وبعدها ذهبت إلى طواف الوداء ثم إلى المدينة المنورة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسؤال هل حجي صحيحة فضيلة الشيخ؟ وهل يجب علي هدي بعدم تقصير الشعر؟ ألمن بأنني كما ذكرت لم أعلم وقتها بأن المقصود بتقصير الشعر هو الشعر كله وإذا كان هناك هدي وكيف أؤديه ومتى وبالنسبة لتوكيل أحد أصحابي برمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة نظرا لما شرحته في ظروف صحتي هل هو صحيح أم ماذا أفعل أفي دون مأدوري؟ الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبي المحمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما ما نتعلق بتقصير شعر الرأس حيث أنك لم تقصر إلا جزءا يسيرا منه جاهلا بذلك ثم تحللت فإنه لا شيء عليك في هذا التحلل لأنك جاهل ولكن يبقى عليك إتمام التقصير لشعر رأسك وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني مستمعين إذا أرادوا شيئا من العبادات أن لا يدخلوا فيها حتى يعرفوا حدود الله عز وجل فيها لأن لا يتلبسوا بأمر يخل بهذه العبادة فإنه كما قيل الوقاية خير من العلاج وخير من ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعا وسبحان الله وما أنا من المشكين وقوله تعالى قل هلسوا الذين يعلمون والذين لا يعلمون فكونك تعبد الله عز وجل على بصيرة عالما بحدوده في هذه العبادة خير بكثير من كونك تعبد الله سبحانه وتعالى على جهل بل مجرد تقديد لقوم يعلمون أو لا يعلمون وما أكثر ما تقع هذه المشاكل من الحجاج والصوام والمصلين يعبدون الله عز وجل على جهل ويحلون بهذه العبادات ثم بعد هذا يأتون إلى أهل العلم ليسفتوهم كما وقع عنهم فلو أنك تعلمت حدود الحج قبل أن تتلبس به لذال عنك إشكالات كثيرة ونفعت غيرك أيضا في ما علمته من حدود الله سبحانه وتعالى أعود فأقول بالنسبة للتقصير يمكنك الآن أن تكمل ما يجب عليك فيه لأن كثير من أهل لن يقولون أن التقصير والحلق ليس له وقت محدود ولا سجن وأنت في هذه الحال جاهد وتظن أن ما قصرته كاف في أداء الواجب وأما بالنسبة لتوكيلك في اليوم الثاني عشر من يرمي عنك فإذا كنت على الحال الذي وصبته في سؤالك لا تستطيع أن ترمي بنفسك لضعفك وعدم تحملك الشمس ولا تستطيع أن تتأخر حتى ترمي في الليل وترمي في اليوم الثالث عشر ففي هذه الحال لك أن توقع ولا يكون عليك في ذلك شيء لأن القول الصحيح أن الإنسان إذا جاز له التوكيل لعدم قدرته على غامل بنفسه لا في النهار ولا في الليل فإنه لا شيء عليه خلافا لمن قال إنه يوكل وعليه الحق وعليه دم لأننا إذا قلنا بدواب التوكيل صار الوكيل قائما مقام الموكل بارك الله فيكم