لقاء[4 من 264] ماحكم شخص يحج عن أكثر من واحد مرة واحدة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول فلست من يحجع والدة المتوثاء وسمعت أن الشخص الذي أعطيته مبلغا من المال ليحج عنها قد أخذ مبالغ أخرى ليحج عن أناس آخرين ما حكم ذلك فضيلة الشيخ وهل تعد هذه حجة كاملة أم علي أن حجة بدلا عنها أفتون مأجورين الذي ينبغي للإنسان أن يكون حازم في تصرفه وأن لا يكل الأمر إلا إلى شخص يطمئني عليه في دينه بأن يكون أمينا عالما بما يحتاج إليه في مثل ذلك العمل الذي يوكل إليه فإذا أردت أن توفي شخصا ليحج عن أبيك المتوثي أو عن أمك فعليس أن تختار من الناس من تثق به في علمه ودينه وذلك لأن كثيرا من الناس عندهم جهل عظيم في أحكام الحج فلا يؤدون الحج على ما ينبغي وإن كانوا هم في أنفسهم أمناء لكنهم يظنون أن هذا هو الواجب عليهم وهم يخطئون كثيرا ومثل هؤلاء لا ينبغي أن يعطوا إنابة في الحج لقصور علمهم ومن ناس من يكون عنده علم لكن ليس عنده أمانة فتجده لا يهتم بما يقوله ويفله في منافسك الحج لضعف أمانته ودينه ومثل هذا أيضا لا ينبغي أن يعطى أو أن يوكل إليه أداء الحج فعلى من أراد أن ينيب الشخصا في الحج عنه أن يختار من أفضل من يجده علما وأمانه حتى يؤدي ما طلب منه على الواجب الأكلم وهذا الرجل الذي ذكر السائل أنه أعطاه ليحج عن والدته وسمع في مباد أنه أخذ حجات أخرى لغيره ينظر فلعل هذا الرجل أخذ هذه الحجات عن غيره وأقام أنافا يؤدونها وقام هو بأداء الحج عن الذي استناده ولكن هل يجوز للإنسان أن يفعل هذا السائل؟ أي هل يجوز للإنسان أن يتوكل عن أشخاص المتعددين في الحج أو في العمرة؟ ثم لا يباشر هو بنفسه ذلك فليأكدها إلى ناس من آخرين نقول إن ذلك لا يجوز ولا يحل وهو من أكل المال بالباطل فإن كثير من الناس يتاجرون في هذا الأمر تجدهم تأكلون عدة من الحجج والعمر على أنهم هم الذين سيقومون بها ولكنه يأكلها إلى فلان وفلان من الناس بأقل مما أخذ هو فيكسب عمالا بالباطل ويعطي أشخاصا قد لا يرضونهم من أعطاه هذه الحجج أو العمر فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في إخوانه وفي نفسه لأنه إذا أخذ مثل هذا المال فقد أخذه بغي الحق ولأنه إذا أتمن من قبل إخوانه على أنه هو الذي يؤدي الحج فإنه لا يجوز له أن يكد ذلك إلى غيره لأن هذا الغير قد لا رضاه من أعطاه هذه الحجج أو هذه العمر بارك الله فيكم