لقاء[208 من 211] اقترض مبلغ من المال ومات صاحبه ولديه ابناء لمن يرد المال؟ ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تسلفت من شخص مبلغا من المال ووافته المالية قبل أن أرد له هذا المال وله أبناء صغار وكبار ماذا أفعل في هذا مأدورين إذا تنفي الإنسان وله أقلام على الناس فإن هذه الأقلام تنتقل إلى
وراءها قلت أو كثرت فهذا الرجل الذي أقربت ثم توفي يكون المال الذي عندك لورثته فعليك أن تخبرهم به ثم تسلمه للجميع إلا أن يكون له مكيل خاص قد ثبت وكالته شرعا فلك أن تعطيه إياه وحده
وهو يقسمه بين أهل الميراث وهذا السؤال يجرنا إلى شيء آخر وهو أن بعض الناس يتهاون بالدين ويتهاون بقضاء الدين أما التهاون بالدين فإن بعض الناس يستدين لأمور تمالية لا حاجة له بها بل قد
يستدين لأمور محرمة تنحقه بمصرفين والله تعالى لا يحب المصرفين وهذا غلط سفهم في العقل وضلال في الدين فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يرشد الرجل الذي طلب منه أن يزوجه ولم
يكن عند هذا الرجل مهر فقال إلتمس ولو خاسم من الحديث فقال لا أجد ولم يقول له استقلر من الناس وإنما قال له هل معتش من القرآن؟
قال نعم قال يدورتك بما معتش من القرآن هذا معا النسواج أمر ضروري وأمر مشروع فهو ضروري من حيث السطرة مشروع من حيث السنة ومع ذلك لم يرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يستقل وبعض
الناس يستهين بالدين من حيث القضاء فتجده قادرا على الوفاء لكنه يماطب ويقول لصاحب الحق ائتني غدا وإذا جاء قال أتني غدا حتى يمل صاحب الحق وربما يدعو صاحب الحق حقة لكثرة الترداد على من
عليه الحق وربما لا يتيسر له أن يفعل أمر إلى المحاكم إما لكوشي ذهيدا أو لقرابة بينه وبين المدين يخشى أن تنقطع الصلة بينهما إذا رفعه للحاكم أو يتلون الحاكم لا يحكم إلا بالهواء فيضح
حقه ثم إن متهاؤل بقضاء الدين إذا مات تقلس نفسه معلقة بالدين حتى يقضع عنه والمبادرة بقضاء الدين عن الميت في وقتنا هذا قليل جدا أكثر الورثة والعياذ بالله إذا مات صاحبهم الذي ورثهم
المال والمال كان مالهم فإذا ماتوا عليه الدين تباطع الورثة في قضاء الدين وتواكنوا كل يكل الأمر إلى الآخر فتناعموا بالمال وصاحبه شقي فيه في قبره وهذا حرام عليهم ولهذا قال العلماء
رحمهم الله يجب على الورثة أن يسرعوا في قراء الدين حتى قال بعضهم ينبغي أن يقضى دينه قبل أن يصلى عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل أن يفتح الله عليه بالمال إذا قدمت عليه
الجنازة وعلى الميت دين ليس له وفاء تأخر عن الصلاة عليه فقدم عليه رجل ذا في يوم فلما خطى خطوات قال هل عليه دين؟
قال نعم يا رسول الله ديناران فتأخر وقال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة يا رسول الله ديناران عليه قال حق الغريم وبرع منهم عيث قال نعم يا رسول الله فتقدم وصل عليه وهذا يدل على أهمية
الدين فنصيحة ليقواني أولا أن لا يتهاون بالدين ابتداء وأن يسددوا ويقاربوا وأن لا يحاولوا أن يكونوا كالآلية في معاكلهم ومشاربهم وملابسهم ومواطنهم ومراكبهم لظهور الفرق بين الغني
والفقيل وأن يقتصروا على ما تدعو الضرورة إليه فيما يستدينيه من الناس وأقول على ما تدعو له الضرورة دون ما تدعو له الحاجة لأن الإنسان إما أن يستدين لحاجة أو لضرورة أو لإصراف فليجتنب
الاستدانة للإصراف وللحاجة ولا يستدن إلا للضرورة ومراد الاستدانة هنا ليست الدين المعروف عند الناس والذي هو تلاعب لأحكام الله عز وجل وفيما يعرف عندهم بالدين ولكن مراد بذلك الدين
الحلال الذي يقع دلة السنة على جوازه فلا يستدن إلا إذا دعو الضرورة إلى الضرورة وإلا فليستعكف وليقتصر على أزناء ما يخد ضرورته وإذا أغنىه الله عز وجل فليفعل ما يلق بحاله فإنه أيضا من
التطرف أن يكون الغني كالفقير في معكله ومشربه وملبسه ومسكنه ومركبه ومن التطرف أيضا أن يكون الفقير كالغني يحاول أن يوحق الغني فكلاهما محظور فإن الله تعالى يحب إذا أنم العبده نعمة أن
يرى أثر العنته عليه وفق الله جميعا لما في الخير اللهم أمين