لقاء[201 من 211] ماحكم إشتراط شيء مقابل القرض؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رجل اقترض مالا من رجل ولكن المقرض اشترط أن يعطى قطعة أرض زراعية من المقترض رهن بالمبلغ يقوم بزراعتها وأخذ غلتها كاملة أو نصفها والنصف الآخر لصاحب الأرض حتى يرجع المدين المال كاملا
كما أخذه فيرجع له أداء الأرض التي كانت تحت يده ما حكم الشرف نظركم الشيخ محمد في مثل هذا القرض المشروط الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أقول
في الجواب على هذا السؤال إن القرض من عقود الإفهاق التي يقصد بها الرزق المقترض والإحسان إليه وهو من الأمور المطلوبة المحبوبة إلى الله عز وجل لأنه إحسان إلى عباد الله وقد قال الله
تعالى وأحسنوا إن الله يحب المحسنين فهو بالنصف للمقرض مشهور مستحب وبالنصف للمقترض جائز مباح وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من الرزق بكرا ورد خيرا منه وإذا كان هذا العقد
يعني الغرض من عقود الإفهاق والإحسان فإنه لا يجوز أن نحول إلى عقد معاوضة وربح يعني الربح المادي الدنيوي لأنه بذلك يخرج عن موضوعه إلى موضوع البيع والمعاوضات ولهذا تجد الفرق بين أن
يقول رجل لآخر بيعتك هذا الدينار بدينار آخر إلى سنة أو بيعتك هذا الدينار بدينار آخر ثم يتفرقا قبل قبل قبل قبل فإنه في الصورة عين يكون بيو حرام وربا لكن لو أقرره دينارا قرضا وأفاه
بعد شهر أو سنة كان ذلك تائزا مع أن المقرض لم يأخذ العوض إلا بعد سنة أو أقل أو أكثر نظرا لتغليب جانب الإرفاق وبناء على ذلك فإذن المقرض إذا اشترط على المقترض نفعا ماديا فقد خرج
بالقرض عن موضوعه الأصلي وهو الإرفاق فيكون حراما والقاعدة المعروفة عنده العلم أن كل قرض جر منفعة فهو ربع وعلى هذا فلا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض أن يمنحه أرضه ليزرعها حتى ولو
أعطى المقترض فهما من الزرع لأن ذلك جر منفعة إلى المقرض يخرج القرض عن موضوعه الأصلي وهو الإرفاق والإحسان