لقاء[196 من 211] ماحكم المضاربة بالمال وقاعدة مهمة في المعاملات المالية؟ ابن عثيمين - كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل يجوز يأطاه شخص مبلغ من المال ليعمل به ويتم اقتسام المربح الخاص مناصفة أي نصفة كانت أرجو بهذا إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أذكر قاعدة مفيدة في باب المعاملات وهي أن الأصل في المعاملات الحل حتى يقوم دليل على المن أكس العبادات فإن الأصل فيها المن حتى يقوم دليل على المشروعية فتاني قاعدتان مهمتان ينتبع بهما طالب العلم فإذا أراد أحد أن يقوم بعبادة يتعبد بها لله قلنا له لا يمكن أن تقوم بهذه العبادة حتى يثبت أنها عبادة مشروعة فإن لم تكن مشروعة فإن الأصل هو المن لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وعما المعاملات فالأصل فيها الحل فإذا تعاقد شخصا مع أخر أي عقد كان لأنه لا يطالب بالدليل على حله بأن معه الأصل وإنما يطالب المانع لهذه المعاملة بالدليل على منعها لأن الذي معه الأصل لا يطالب بالدليل على ثبوته وبناء على ذلك نقول أن هذه المعاملة التي سأل عنها السائل وهي أن يقوم شخص بدفع دراهم معلومة لآخر ويقول اتجر بهذه الدراهم فما حصل من الزبح فهو بيننا أنصافا أو لربعه ولك ثلاثة أرباعه ولك ربعه حسب ما اتفقان عليه نقول إن هذه المعاملة لا بأس به وهي جائزة وقد نقل بعض العلماء إجماع المسلمين على جوابه وهذه تسمى المضاربة معقولا من قوله تعالى وآخرون يغربون في الأرض يبتغون من طبل الله وفيها مصلحة الطرقين فصاحب المال ينتفع بالذبح الحاصل من تشغيل ماله والعامل ينتفع بما حصل من الفائدة من هذه الدراهم التي كان لا يجبها ولكن يجب أن نعلم أن هذا عقل يابد أن يكون خاليا من شبه القمار والميسر بمعنى أن يكون الغرم والغن بين صاحب المال والعامل على السواء وذلك بأن يكون الجزء المشروط للعامل جزءا مشاعا معلوما كالنصف والربع والثلث والثمن والعشر وما أشبه وبناء على ذلك لو قال خذ هذه الدراهم التجربها لك ربحها في الشهر الأول ولي ربحها في الشهر الثاني فإن هذا لا يجوز لأنها قد تربح كثيرا في الشهر الأول ولا تربح في الثاني وقد يكون العكس وكذلك لو قال خذ هذه الدراهم التجربها وربحها في مكة لك وربحها في المدينة لي فإن هذا أيضا لا يجوز لأنها قد تربح كثيرا في مكة ولا تربح في المدينة أو بالعكس وكذلك لو قال خذ هذه الدراهم التجربها وربحها من السيارات لك وربحها من أقمشة لي فإن هذا أيضا لا يجوز لأنها قد تربح كثيرا من السيارات دون الأقمشة أو بالعكس وكذلك لو قال خذ هذه الدراهم التجربها لك من ربحها ألف ريال والباقي لي أو لي من ربحها ألف ريال والباقي لك فإن هذا لا يجوز وذلك لأنها قد تربح ألف ريال فقط ويكون من له الألف رابحا والثاني غير رابح وقد لا تربح ألف ريال وقد تربح أشرات الألاف فهذا أيضا لا يجوز وكذلك لا يجوز إذا قال خذ هذه الدراهم التجربها فما حصل من ربح فلك نصفه ولي نصفه وما حصل من خسارة فعليت نصفها وعلي نصفها فإن هذا لا يجوز أي أنه لا يجوز أن يشترط شيئا من الخسارة على العامل بل الخسارة كلها على صاحب المال فلابد من مراعات هذه الأمور التي تفسد هذه المعاملة فإذا لم يكن فيها مانع يمنع مساحتها فإنها صحيحة ولا حرج فيها نعم