لقاء[143 من 211] ماحكم الأموال الحرام إذا تاب الإنسان منها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إذا جمع شخص أموالا كثيرة من تجارة في أشياء محرمة ثم كاب إلى الله فهل يجوز له أن يحج من ذلك المال أو يتصدق أو يتزوج منه أو يبني منه مسجدا لله كل من اكتسب كسبا على وجه محرم فإن هذا الكسب لا يحل له ويجب عليه التخلص منه وللك بأن يرده إلى أصحابه إن كان ظلما محرم لم يأخذوا عنه عوضا وإلا فإنه يتصدق به تخلصا منه أو يبني به مسجدا أو ما أشبه ذلك من طرق الخير ولكن لا بني التقرض إلى الله لأن ذلك لا يفيده فإن من تقرب إلى الله بكسب محرم لم يقبله الله منه لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ولا تبرأ ذمته منه أيضا لأنه لم ينوي الخلاص بهذه الصدقة منه ولكن عليه أي على من اكتسب مالا محرما وتاب إلى الله عليه أن يبذله في ما يرضي الله سبحانه وتعالى تخلصا منه لا تقضبا به وبهذا تبرأ ذنته نعم السؤال الثاني يقول هل يجوز للمسلم أن يكون شريكا لغير المسلم في التجارة أو الزراعة أو غير ذلك من وجوه الشركات؟ لا ينبغي أن يشارك غير مسلم لأنه لا يثق به وإن وثق به من حيث الأمانة فإنه لا يثق به من حيث العمل قد تعاطى من معاملات محرمة في الإسلام وهو لا يدري أو يدري ولكنه يقول إنه غير متبن بها ثم إن مشاركة غير المسلم توجب بمقتضى العادة الميل إليه ومحبته وإلفه وكل ذلك أمر ينقص من دين المرء فلا ينبغي للإنسان أن يشارك غير مسلم في تجارته أما التحريم فلا يحرم لأنه لا يتعلق بنثرة الدين بشرط أن لا يكون له ميل إليه ومحبة له ومودة له نعم هو بالنسبة للزراعة وأما بالنسبة للزراعة فإن شاركه كعامل فلا بأس به وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيضر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زر وهم كانوا كفارا نعم فإذا كان أعطاه أرضا ليزرعها أو يغرسها أو ما أشبه ذلك بجزء من ما يأخذ منها فإنه لا بأس