لقاء[138 من 211] ماحكم التحايل على الدولة لأخذ مال؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول استقرضت من البنك العقاري وعمرت لي مسكنا ورأيت أن أستقرض باسم ولدي لكي يكون عندنا أكثر من منزل لنستفيد من أجاره علما أن هذه المساكن ستكون لابني من بعدي هل يجوز لي ذلك أم لا أفيدوني وفقكم الله في الحقيقة نرجو بسط الحديث عن عارية الاسم أو الوكالة وهي غير صحيحة نحن أسفنا كثيرا أن يقع المسلمون في هذا التكالب العظيم على جمع الدنيا وهم يقرؤون قول الله عز وجل ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون فإن هذه القضية العامة الكلية تدل بمنطوقها على حصول الفلاح لمن وقاف الله شح نفسه وتدل بمفهومها على حصول الخسارة لمن لم يوق شح نفسه وهذا هو الواقع ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم تعث عبد الدينار تعث عبد الدرهم تعث عبد الخميصة تعث عبد الخميلة تعث يعني هلك وخسر فهؤلاء الذين عبدوا الدنيا وأرادوا أن يحصلوا عليها بكل طريق سواء أكانت هذه الطريق كذبا وخداعا أو صدقا وبيانا أي أنهم لا يبالون المهم أن يقع المال في أيديهم هؤلاء والله خسروا الدنيا والآخرة لأنهم لا يمكن أن يخلدوا للماء ولا أن يخلد المال لهم ولا يدرون متى أن تقلون عنه فربما يصبحون ولا يمسون أو يمسون ولا يصبحون فيكون عليهم الغرم في جمع هذا المال ولمن بعدهم الغن عليهم العار ولغيرهم اثمار والواجب على المسلم أن يتقي الله سبحانه وتعالى في معاملته ويتعامل الصدق والبيان ومثل هذه معاملها التي ذكرها السائل جمعت بين عمرين الكذب والخداء للمسؤولين أما الكذب فإنه جعلها باسم ولده وهي له وهذا كذب فإن الذي له ليس لولده وما يدريه فلعل ولده يموت قبله ويكون ماله لأبعد الناس من عصاداته ثم على فرض أن يموت الأب قبله فقد يكون هناك أسباب تمنع ميراث الولد كما لو ارتد ولا ياذب الله والردة وإن كانت عمرا عظيما لكنها مع الأسد في الوقت الحاضر صارت كثيرة والناس لا أشعرون بها فإن من أقصان الردة ترك الصلاة فإن من ترك الصلاة فهو كافر كافر كفرا مخرجا عن الملة لو مات أحد من ورثته وهو تارك للصلاة فإن هذا التارك لا يرث من ماله شيئا ولا يحل له منه درهم واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وسامة الثابت في الصحيحين لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم نعم فلا يدريه لعل هذا الولد الذي يبقى بعده لا يرثه إما لارتداده بترك الصلاة أو غيره حتى الاستهزاء بالدين أيضا من أسباب الردة الذين يستهزئون بالدين بأصله أو شيء من فروعه التابتة هم مرتدون كافرون نعم صلى الله تعالى قل أد الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرت بعد إيمانكم أو ربما لا يرث منه لغير هذا السبب كما لو قتله الولد خطأا مثل أن يكون معه في السيارة والولد هو الذي يسوق هو الذي يقود السيارة نعم ثم يحصل حادث بسبب الولد بسبب تفريطه أو تعديه فيموت الوالد فهنا لا يرث الولد من والده شيئا على المشهور من مذهب الحنابلة نعم وإن كان القول الراجح أنه يرث من أبيه ما عدا الدية يرث من أبيه مما لأبيه ما عدا الدية التي سوف يسلمها لبقية الوركة المهم أن قوله أي السائل إن هذا البيت سيعود إلى ابنه من بعده أمر ليس بلاده فقد لا يعود إلى ابنه من بعده للأسباب التي أشرنا إليها نعم هذا أحد المحذورين في هذه المعاملة حيث قدم الطلب باسم ولابه وهو له وهو الكذب وينتبق أيضا على الزوجة والأخ ينطبق على كل أحد نعم المحذور الثاني الخداء في الدولة التي ترعى مصالح الشاب والحقيقة إني أسأل الله تعالى أن يعين الدولة والمسؤولين فيها على خداع بعض الناس وكذبهم وافترائهم وما أكثر ما نسأل عن مثل هذه الأمور في البنك العقاري وكلالك في البنك التسليف في الزراعة وغيرها نعم يحصل من هذا شيء كثير ويبررون هذه المحرمات بأعدار تافهة ليست إلا كما قال إبليس عن نفسه أنا خير منه خلقتني من النار وخلقته من طيب أعدار لا توجد ما فعلوا لأنه كذب وخداء فخداء الدولة وتلبيس الأمر عليها ووضع الصورة أمامها على خلاف ما هي عليه هذا من الأمر المحرم فهذاني محذوران الكذب والخداء وهما خلقان من أخلاق المناسقين كما جاء به الحديث الرسول الله فلا يجوز له أن يعمل مثل هذا العمل لا مع ولده ولا مع رجل أجنبي كما نسمع أن بعض الناس الذي استفاد من البنك العقاري يشتري أرضا لنفسه ثم يذهب إلى شخص ويستعير منه اسمه بعوض أو بغير عوض ثم يكتب الأرض باسمه كذبا وبهتانا ثم يذهب إلى البنك فيقدم الصك إليه باسم هذا الرجل الذي استعير اسمه كذبا وبهتانا وطبعا أصحاب البنك لا يعلمون الغيب لا يمشون على ما قدم لهم فيحصل بذلك من الظرر والمفاسد ما هو معلوس والذي ننصح به إخواننا المسلمين أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في معاملاتهم وأن يكونوا دارجين فيها على ما رسمه الله تبارك وتعالى لهم في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لأن ذلك هو الخير والصلاح وكما أن الله سبحانه وتعالى مشرع للعبادات فلا يتقرب أحد إلى الله إلا بما شرعه الله ولا يقبل الله من أحد عباده سوى ما شرعه فكذلك أيضا يجب عليهم أن يتمشوا في معاملاتهم على ما رسمه الله لهم لأنه سبحانه وتعالى أعلم بمصالحهم وأعلم ذناء يصلح مجتمعهم وأحكم فيما شرعه فالله تعالى لا يشرع لعباده منعا أو إيجابا إلا ما فيه مصفحتهم لأنه غلّ عنهم آمنوا أم كفروا ولكن من أجل مصالحهم يشرع لهم الأحكام في العبادات والمعاملات ويحثهم ويرقبهم في ثقواه سبحانه وتعالى في هذه الأمور يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعاف مضاعثة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت الكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون فتجدوا أن الله سبحانه وتعالى إذا شرع لعباده طريقا في المعاملات تجده أمرهم بتقوى سواء كان ذلك في الأموال أم في الحقوق وقرأ قوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقهم مساء فطلقوهن لعبتين واتقوا الله ربكم لا تخرجوا هنم بيوتهن ولا يخزن إلا يأتينا بفاحشك المبينة إلى آخرين نعم أنه لا يجيز للإنسان أن يقترض باسم المستعار لابنه أو زوجته وهو يريد أن يبني له شخصيا لكن نخشى أن يكون هناك لبس على بعض المستمعين فلو مثلا اقترض باسم ابنه أو زوجته وهو نائب عنهم والموق لنفس الزوجة أو لنفس الابن فهذا لا بأس به إذا كان نظام مسلم يوق يسمح به نعم فلا بأس أن يهدي الأرض إلى ابنه يهبه إياها هدى الصحيحة ويطلب من البنك اسمه باسم الابن باسم الابن لكن لا بد أن يكون على وجه صحيح نعم لا تحيلا لأنه لا منا من ذلك نعم ولا بد أيضا أن تراعى شروط الصندوق هل إنهم يسمحون للولد أن يأخذ قرضا وهو عند أبيه ساكن معه أو لا يسمحونه