لقاء[135 من 211] ماحكم من أقرض شخص مبلغ من المال ليرجعه بعد سنة وفيه زيادة؟ ابن عثيمين - كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ ما حكم إذا أعطيت شخص مبلغ من المال مثلاً 5000 ريال ثم قلت له بعد السنة ترجعها 7000 ريال هل هذا يجوز أم لا أفيدونا بهذا مأجوري الحمد لله رب العالمين وأسلمه على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم السين هل الثائل يقول ما حكم ما إذا أعطيت شخصاً 1000 ريال 5000 ريال ويردها لي بعد سنة 7000 ريال هل هذا جائز أو لا والجواب على
ذلك أن هذا ليس بجائز بل هذا ربع ربا جامع بين ربع الفضل وربع النسيئة ربع الفضل بما حصل من الزيادة وربع النسيئة بما حصل من تأخير القبر فهو حرام والربع خطره كبير وعقوبته وخيمة قال
الشيخ الإسلام رحمه الله أعني به ابن تيمية قال إنه لم يرد في النصوص وعيد مثل ما ورد من الوعيد على الذباء في ذنب دون الشرك أي أنه أعظم ما ورد في الوعيد مما دون الشرك فمن ذلك قوله
تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربع أضعاف مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت الكافرين فإن هذه الآية تدل على أن من تعاطى الربع أضعاف مضاعفة فإن
وعيده النار وتبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لعن آكل الربع وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء أي في اللعنة لأنهم متعاونون على ذلك والنصوص في هذا كثيرا متعددة ولا يغر أنك
أيها الأخ المؤمن تحاول الناس في هذا الأمر وتكاثرهم عليه فإن الله تعالى يقول في كتابه وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله وعليك باتباع الوحيين الفتاب والسنة واتباع سلف الأمة
فإن هذا هو الحق وليعلم أن ما حصل من زيادة من الربع فإنه في الحقيقة نقص نقص في دين العبد ونقص في بركة مال العبد وإثم وعقوبة على العبد أما كونه نقصا في دينه فلأن المعاصي تنقص الإيمان
وتخرقه وربما تمزقه أشلاء وليال بالله فإن المعاصي ولا سيما الكبائر فأكل الربع فريد الكفر كما قال ذلك أهل الأذي لأن المعاصية تؤثر في القلب فإذا جاءت الأخرى زالت تأثير وهكذا حتى
يطبعها على القلب فلا يصب إليه الخير ولا فيما كبائر الزنوب تربع وأما كونه نقصا في مال العبد فلأن الكسب الحرام وإن زاد المال كمية به فإنه ينقص كيفية تنزع منه البركة ويلقى في قلب
صاحبه الشح حتى لا ينتفع بماله وعزاب بالله سيخلفه إلى من بعده ويكون عليه غرمه ولغيره غنه وهذا مشاهد ولهذا تجد أكثر ناس شحا وإنساكا هم الذين يتلقون ما يسمونه بالأغذاح على وجه المحرم
واستمع إلى قول الله تعالى وما آتيتم من ذبا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من ذكاة تريدون وجه الله فأولئك هم مضعفون وأما كونه عقوبة وآثاما فلما صنعت أيها الأخ
المؤمن من الآيات الكريمة والأحديث النبوية فالواجب عليك أن تتوب إلى الله وتقلع عن ذبا ولا تغطر بما يتكلم فيه الناس من أن هذا يفيد البلد اقتصاديا وأن فيه نصلحة للآخذ والدافع فإنه
والله وإن زاد البلد اقتصاديا من حيث الكمية فإنه يزيده شرطا وفسادا من حيث الآثار والعقوبات وإن شيئا قليلا من المال الحلال خير من أضعاف أضعافه من المال الحرام وفي الحديث عن النبي صلى
الله عليه وسلم أن من تسب مالا من محرم فإن أنفقه لم يبركه فيه وإن صدق به لم يقبل منه وإن خلفه كان زاده إلى النار وليحذر آكل الذبع أو غيره مما حرم الله ليحذر مما قاله النبي عليه
الصلاة والسلام فيه حيث ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كل من الطيبات وعملوا
صالحا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كل من طيبات ما رجقناكم واشكروا لله ثم ذكر الرجل في طين السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام
فأنا يستجاب لذلك فالسبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجاب لأكل الحرام فهل ترضى أن تمد يديك إلى ربك يا ربي يا رب ثم لا يقبل منك من أجل لقمة أكلتها حرمها الله عليك من أجل أنك تغذيت
بالحرام فهو طعامك وشرابك ومسكنك فاتق الله يا أخي أن يسل وعامل المعاملات الجائدة المباحة ينزل الله لك البركة في تسبك وفي رزقك واتق الله وأجمز الطلب فإنه لن تموت نفس حتى تستطيع رزقه
وأجله نسأل الله أن يخمينا وإخواننا مما يغضبه علينا وأن يرزقنا الاستقامة في ديننا والصلاحة في ديننا وديننا