لقاء[125 من 211] ماحكم من عليه مضلمة من صديقه ويستحي أن يتحلل منه؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الذنوب التي بين العبد وبين خالقه يغفرها الله ولكن الذنب الذي علي لشخص آخر يجب أن أذهب إليه وأن أطلب منه العفو والسماع ولكنني لا أستطيع أن أتوجه إليه ولا أستطيع أن أواجه هذا الشخص
مهما كانت الأسباب لأنني أنا في منتهى الإحراج منه وسمعتي عنده طيبة وقد ظلمته وسببت إليه بعض الإشكال ماذا أفعل؟
أفيدوني أفادكم الله الواجب عليك أن تستحل من ظلمته في عرضه أو ماله أو بدنه في الدنيا قبل الآخرة لأنك إذا لم تستحله في الدنيا فسوف يأخذ من حسناتك يوم القيامة بقدر مظلمتك إياه إن كانت
المظلمة كبيرة أخذ من حسناتك كثيرة وإن كانت صغيرة أخذ بقدرها فلابد أن تستحله لكن إذا كنت لا تستطيع من مواجهته فإنه يمكنك أن تكتب إليه رسالة بغير قلمك بل بالمطبعة وتقول رجل نادم حذين
على ما صنع إليك من الإساءة في عرضك أو مالك أو ما أشفى ذلك يطلبك العذر ولك من الله الأجر وهو بنفس إذا ورد إليه مثل هذا الخطار فالذي ينبغي له أن يعفو ويعذر تقول الله سبارك وتعالى وأن
تعفو أقرب التقوى وليقول له تعالى فمن عفى وأصلح فأجره على الله وهذا الرجل النادم لا شك أن العفو عنه إسلاح فإذا عفى عنه فإن أجره على الله وكون أجره على الله أعظم من كون أجره يؤخذ من
حسنات الظالم ثم يرد السؤال هل يجب أن أعين ما ظلمته فيه أم يكفي أن يحللني عن المظالم مطلقا الذي يظهرني إذا كانت المظلمة قد بلغته فلابد أن يعين وأما إذا لم تكن بلغته فإنه لا حرج أن
يطلب منه العفو على سبيل الإقلاق شكرا الله