لقاء[123 من 211] ماحكم الربا وبيع العملات الورقية؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نحن نشتغل في المملكة وبعد فترة من الزمن نرسل مصاريك للأهل بالسودان مع بعض الإخوة السودانيين ونقوم ببيئة الريالات لهم مقابل الجنيه السوداني ويقوم هؤلاء بتسليم المبلغ بالجنيهات
السودانية إلى الأهل فهل في ذلك ربا أرجو التوضيح معجوري الحمد لله رب العالمين ووصلي ووصلموا على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين قبل كلامي في الجواب عن
هذا السؤال أود أن أبين أن الله سبحانه وتعالى حرم في كتابه الربع فقال تعالى وأحل الله البيع وحرم الربع وجاء فيه من الوعيد الشديد ما لم يأتي في ذنب سواه إلا الشرك فقال الله تعالى يا
أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربع ضعف مضاعفة واتقوا الله لعلكم تسلحون واتقوا النار التي أعدت في الكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وقال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربع إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تبرمون وقال الله سبحانه وتعالى فمن جاءه
موعدت من ربه فانتهى فلهم أسلف وأمره إلى الله ومن آدف أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربع ويرب الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم وثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه لعن آكل الربع وموكله وشاهديه وكاتبه وقالهم سواء فالربع أمره عظيم وشأنه خطير ومن نبت جسمه على الربع فقد نبت جسمه على السحج والعياذ بالله والمرعبون من هذه الأمة مشابهون لليهود
فالذين قال الله فيهم فبظلم من الذين هذو حرمنا عليهم طيبات محلت لهم وبصدهم عن سبيل الله الكثير وآخرهم مذلبة وقدنه عنه وآخرهم عموال الناس بالباطل وأعتدنا المكافرين منهم عذابا عليمة
ولا أظن مسلما يرضى لنفسه أن يكون مشابه لليهود بل لو قلت لأي واحد من المسلمين أنت يهودي لنفر من ذلك أشد النفور ولا خاصمك على هذه الكلمة التي وصنته بها وقد بيّن رسول الله صلى الله
عليه وسلم عذبا أين يكون وكيف يكون فقال عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضلة بالفضلة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فمن زال
أو يستداد فقط أربع فهذه الأصناف الستة هي التي يكون فيها الربع إذا باع إنسان جنسا منها بمثله فإنه يجري فيهما ربع الفضل وربع النسيئة ولابد لتوقي هذين النوعين من الربع لابد من التساوي
بينهما وزنا فيما يوزا وكينا فيما يوكال والتقابض قبل التفرق لقوله عليه الصلاة والسلام مثلا بيثم سواء بسواء يدا بيد وإذا بيع جنس بآخر موافق الله في علة الربع فلابد من شرق واحد وهو
التقابض قبل التفرق لقوله عليه الصلاة والسلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدن بيد أما إذا كان داو رفقه في علة الربع كبير البر بالذهب أو الثضة فإنه لا يشترط فإنه
لا يجري ربع بينهما فلا يشترط فيهما تقابض ولا يشترط فيهما تماثل ولهذا يجوز أن تبيع صاعا من البر بالدرهم أو درهمين أو دينار أو دينارين وإن لم تقضب العوض لأنه لا ربع بين مكين وموزون
وعلى هذا يتنزل التبادل في العملات كالجنيس السوداني والريال السعودي فإنه لا بأس أن يحسوا التفاضل بينهما ولكن لا بد من التقابض في مجلس العقل قبل التفرق فإذا كان عند الرسان السوداني
في هذه السعودية درهم سعودية وأراد أن يحولها إلى جنيهات سودانية فإنه يذهب إلى أهل الصرف ويرطيهم الدرهم السعودية ويعقد بدلها في الحال جنيهات سودانية ثم يرسلها إلى أهله أو يرسل درهم
السعودية إلى أهله وهم هناك يصرفونها إلى جنيهات سودانية ويعخذون العوضة فورا هذه الطريقة السليمة إما هذا وإما هذا وأما أن يعطي درهم سعودية هنا ويأخذ عوضها جنيهات سودانية في السودان
فإن هذا لا يجوز لأنه ربا نسيئة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا اختلفت هذه الأصناق فبيروا كيف شئتم إذا كان يجم بيده بارك الله فيكم