لقاء[111 من 211] ماحكم الغش في التجارة وحكم العمل عند من يغش؟! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول بأنه يشتغل في محل دويع العود والبخور وصاحب هذا المحل لفضيلة الشيخ يقول عندما يأتي بالعود يكون متسخ به تراب يقوم صاحب المحل بتنظيف العود ويقوم بطليه بلون يشبه السواد حتى يتغير
اللون ويتتغير اللائحة أقول له بأن هذا حرام وهو يقول لي ما عليك هل هذا حرام أم حلال وهل عملي عنده أيضا حلال أم حرام أرجو الإفادة والنصف مأجورين النصف هنا يتوجه إلى صاحب المحل وإلى
السائل أما صاحب المحل فإن تنظيفه للعود الذي يأتي به وإذارة وسخ عنه لا بأس به ولا حرج لأنه لم يضيف إلى العود صفة تراغب فيه وإن ما أزال عنه أذى يذهب فيه وهذا لا حرج على الإنسان فيه
أن نظف سلعه عن الغبار وعن ما تلوى تتبه أما أن يضيف إليه شيئا آخر يزيد في قيمة فإن ذلك حرام عليه ولا يحل له وهو من الغش فليختل الإنسان بين أن يكون واضحا في بيعه وشرائه مبينا أو أن
يكون ممن تبرأ منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله من غش فليختل الإنسان منها ويجعل أن صاحب المحل وغيره من من يغشون الناس ويختعونهم أن ما يكسبونه بهذه الطريقة حرام عليهم وصفت
وأنهم إن تصدقوا به لم يقبل منهم وإن أنفقوه لم يباركهم فيه وإن تركوه كان جادهم إلى النار فعليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يكونوا في معاملاتهم متعاملين على البيان والصدق قال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا دورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقص بركة بيعهما وهذا الحكم يشمل البيعين والمتعاجرين وغيره من من يتعاملون فمن تعامل
بالبيان والصدق دارك الله لهما في معاملته ومن تعامل بالكذب وكثمان فإن الله ينزل بركة من معاملته فنصوحة مرة أخرى لصاحب المحل أن يبتقي الله عز وجل وأن يعلم أن درهما واحدا على وجه حلال
يكتسبه وليعلم أن درهما واحدا يكتسبه عن طريق الحلال خير من ألف درهم يكتسبها عن طريق حرام أما بالنسبة للعامل فإن العامل مشكور على نصيحته لصاحب المحل وعلى شجاعته في نصره إياه وهذا لا
يجب على كل مسلم أن يكون ناصحا لأخيه ولو كان أعلى منه مرتبة لأن النصيحة لا تتوقف على شخص دون آخر فالمن قدر عليها وجبت عليه ولا يجب أن يتخلى عن العمل بل له أن يبقى فيه ولكنه يقول
للزبون المشتري إذا أراد أن يشتري من هذا العود المطلي إن هذا العود مطلي بما صوده وروجه ليكون في ذلك نبرئ لذمته ومبرئ لذمة صاحب المحل ولا يعد هذا خيانة لصاحب المحل بل هو من باب أداء
الأمانة التي فيها الكف أي كف صاحب المحل عن أكل المال الباطل