لقاء[108 من 211] ماهو الربا وأنواعه؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولهذا أسأل عن الربى يا فبيلة الشيخ ما هو وما مراكبه إن كان له مراكب وما هي عقوبته عند الله سبحانه وتعالى أفيدونا معجوريا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه أجمعين الربى في اللغة الزيادة ومنهم قوله تعالى فإذا عنذلنا عليها ما أهتزت ربك عذابك وأما في الشرق فهو زيادة في أشياء محصوصة منع الشارع من الزيادة فيها عند التبابل أو تأخير
القضل هنا نجد فيه القضل قبل التفرق ولهذا يقول أهل العلم إن الربى نوعا ربى فضل وربى نسيئة فربى الفضل يعني ربى الزيادة وربى النسيئة يعني ربى التأخير ولكن يجب أن نعلم أولا أنه ليس كل
ربا يكون من الربى المحرم بل إنما الربى المحرم في أشياء مخصوصة بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الذهب بالذهب والفضل بالفضلة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر
والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيّنه كيف شئتم إذا كان يدا بيد وقال من زاد أو السزاد فقد أرده فإذا دعت ذهبا بذهب فإنه لا بد من شرقين الشرط الأول
التفاول في الميزان لا في القيمة القيمة ذاتهم وللا بد أن يكون التفاول في الوزن والثاني القبض قبل التفرق مثال ذلك شخص أدّل ثلي من الذهب بثلي آخر من الذهب ذنتهما سواء لكن قيمتهما
تختلف فهذا يشترط فيه القبض قبل التفرق وأما اختلاف القيمة فلا يضر يقول النبي عليه الصلاة والسلام نثلا بنثل سواء بسواء يدا بيد فأما إذا اختلفت الأصناف مثل أن يبيع ذهبا بفضلة فإن رب
الفضل هنا لا يتبك وتجيز الزيادة فيجيز مثلا أن أبدل نثقالا من الذهب بخمسين نثقالا من الفضة ولكن يشترط التقابض قبل التفرق بقول الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت هذه الأصناف
فبيعوا كيف شئتم إذن إذا اتفق الجيد فلا بد من شرقين التساوي في النزام والثاني القبض قبل التفرق وإن اختلف الجنس فذهبا بفضلة فلا بد من شرق واحد وهو التقابض قبل التفرق هذا بالنسبة
للزهد والفضة بالنسبة للطعام البر والشعير والتمر والملح إذا باع شيء بجنسه فلا بد فيه من التساوي بالكيب لا من وصل ولا بد من التقابض قبل التفرق فإذا باع صاع بر من نوع معين لصاع بر من
نوع معين فلا بد من التقابض قبل التفرق فإن تفرق قبل أن يتقابض فقد وقع في الربع ربا نسيئة وصار العقب باطلا وكذلك لو باع صاعا بصاعي فإنه ربا ولو حصل القبل لأنهما من جنس واحد ولهذا لما
جاء فلال بكم بثمن جيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأله من أين هذا قال يا رسول الله كنت أشتر الصاع من هذا بالصاعي والصاعي بالثلاثة ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم أي ليأكل طعاما
جيد جيدا والطعام التمر التمر من الطعام فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم أوه وهذه كلمة التوجه لا تفعل رده ثم أرشده إلى أن يبيع التمر الرديء بالدراهم ويستلم الدراهم ويشتري بها
تمرا جيدا وهذا يدل على أن الجنس إذا بيع بجنسه لا يجد فيه التفاضل ولو كان من أجل اختلاف الوصف بالجودة والرداء فلا بد من التساوي كذلك أيضا الشهير تمر وغير ذلك مما يذل فيه الرباء إذا
بيع الشيء بجنسه فلا بد من أن غير هما التساوي في المكان إن كان مكيلا وفي الميزان إن كان موجونا وإن بيع بغير جنسه فإنه لا بد من شرف واحد وهو القضب قبل التفرق ولا يشترض التساوي لأن
اشتراب التساوي متعذر إلا أن السنة قد دلت دلت على أنه إذا كان اختلاف الجنس لكون أحد الجنسين نقدم وثمنا فلا بأس بتأخير القضب وذلك فيما فبث به الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله
وعنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين أي يقدمون الثمن للثمار التي سيأخذونها بعد سنة وسنتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أستفى
في شيء فليسل في كلم معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وعلى هذا فإذا كان أحد العوضان نقدم فإنه يجوذ يجوذ التفرق قبل قفل وإن كان العوضان نقدم ولكنه ولكنه زنس مختلف فلا بد من التقابل قبل
التفرق أما ما طلبه السائل من الوعيد أو من ذكر النصوف التي فيها الوعيد على الرباء فإنه وردت في الرباء آلات كثيرة وتحديث كثيرة تدل على عظمه وفضعته ومن ذلك قوله تعالى يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الرباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم وغوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقال الله عز وجل فمن جاءه موعدة من
ربه فانتهى فله مثله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خارجون وقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الرباء ضاعفة واتقوا الله واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار في أعدة
الكافرين وعطيه الله والرسول لعلكم ترحبون وتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الرباء وموكله وشاهديه وكاتبه وقالهم سواء فنصيحة من إخوان المسلمين أن يبتعد عن الرباء كله لبى
الفضل وربى النسيئة وأن يعلموا أن رزق الله عز وجل لا يستجلب بمعاصيه وأن ما يملكونه بالرباء فلا خير فيه ولا بركة قال الله تعالى وما آتيتم من الرباء ليربوا في أموال الناس فلا يربوا
عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون وفي قوله تعالى فلا يربوا عند الله دليل على أن العموال التي تكون من الرباء لو تصدق بها العنسان لم تقبل لأنها لو قبلت
لربت عند الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقبل أو يعخذ الصدقة من كسب طيب فيربيها لصاحبها كما يربي العنسان فلوه حتى يكون ما يعادل التمره مثل الجبل نعم بارك الله فيكم