لقاء[107 من 211] ماحكم المال الحرام بعد التوبة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه الرسالة هو ردتنا من المستمع إبراهيم بن محمد عبدالله قدسي من السودان في الحقيقة الرسالة طويلة والخط أيضا ليس جيد لكن نخصها فيما يلي إذا كان الإنسان لصن وعاش على اللصوصية ثم تاب
هل يجب عليه رد كل شيء فعله ثانيا إذا اكتسب إنسان مالا غير حلال ثم تاب فما حكم هذا المال الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما ذلك فإن
الإنسان إذا تاب من اللصوصية فإن من تمام توبته أن يرد الأموال إلى أهلها إن كانوا أحياء أو إلى ورثتهم إن كانوا أمواتا لا ولا تتم توبته إلا بذلك وإذا كان يجهلهم مثل أن يكون قد نسيهم
أو تغيرت محلاتهم ولا يدري أين ذهبوا فإنه يتصدق بذلك يتصدق بذلك لا تقربا إلى الله لأنه لا يقربه إلى الله فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولكن يتصدق لتخلص منه وإبراء ذنته من تبعاته
فيتصدق به بنية أنه لصاحبه الذي أخذه منه والله سبحانه وتعالى عليم بذلك يعلم صاحبه وينفاؤه به وكذلك وعما ما أخذه من أهله من أهل الأموال بطريق محرم فهذا ينقسم إلى قسمين أحدهما أن يكون
برضى الدافع والثاني أن يكون بغير رضاه فما أخذه برضى الدافع فإنه إن تقاض الدافع عوضا عنه فلا يرده إليه لأنه إذا رده إليه جمع ذهو بين العوض والمعوض نعم وإن لم يأخذ الدافع عوضا عنه
رده عليه رده عليه مثال الأول الرجل استعمل كاهنا في كهانة فتكهن له والكهانة حرام نعم ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا كان كسبه خبيثا
حراما لكن لنفرر أن الأمر وقع فتكهن له وأعطاه حلوانه يعني أجرته ثم تاب هذا الكاهن فإنه لا يرد هذا الحلوان إلى الذي أعطاه إياه لأن الذي أعطاه إياه قد أخذ عوضه حيث تكهن له الكاهن نعم
ولكنه أي الكاهن يتفدق بهذا العوض الذي أخذه على وجه محرم ولا يرده إلى صاحبه وأما إذا كان أخذه برضى صاحبه ولم يعوض عنه فإنه يرده إليه يرده إليه مثل أن يتوسط لشخص بأمر واجب عليه أن
يتوسط كدفع ظلم عنه إنسان توسط لشخص بدفع ظلم عنه فهذا واجب على كل مسلم أن يعين أخاه بدفع ظلم عنه فإذا لم يفعل إلا بعوض يأخذه كان هذا العوض حراما عليه فإذا تاب وجب عليه أن يرد العوض
إلى صاحبه الذي سلمه له وذلك لأنه في مقابلة أمر واجب على الفاعل وما كان واجبا عليه فإنه لا يجوز أن يأخذ عنه عوضا هذا إذا كان بجرد الدافع وهو يعلمه سفيه هذا التقسيم إن كان قد أخذ
عوضا عنه فلا يرده عليه وإلا رده عليه أما إذا كان المكتسب بغير جرد من الدافع مثل أن يدعي على شخص ما ليس له ثم يأتي لبينة كاذبة ويحكم له على هذا المدع عليه فيأخذه فهذا يجب عليه إذا
تاب إلى الله أن يرده إلى صاحبه بكل حال وكذلك لو غصب من أحد شيئا والغصب إلى السرقة لأن السرقة يأخذه بخفية من حرز والغصب يأخذه عيانا جهرا بالقوة كذلك لو غصب من أحد شيئا ثم تاب إلى
الله واجب عليه أن يرد هذا المرصوب مصوب إلى صاحبه لأنه أخذه بغير غرمه