لقاء[88 من 211] هل يجوز تحايل الأب لأخذ مال ابنه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا كان للشخص والد كبير وقادر على العمل وحالته المادية طيبة وقال لابنه سأكتب هذه الأرض لك وعطيت فيها شقة بعد أن أمتهي من بنائها وذلك بغرض أخذ القرض باسم الابن وبعد أن أخذ القرض وعمر العمارة أجرها ولها الآن ما يقارب من ثلاث سنوات يؤجرها ألمن بأن الابن لم يستلم من الإيجار شيء فهل يحل للأب في هذه الحالة الإيجار على ضوء الشريعة وهل للابن حق فيه أم لا وأفاد الأب أنه سيكتب العمارة وقف فهل يحل له ذلك أم لا ألمن بأن الابن فقير ومديون أفيدون في أسئلة هذه بجواب شاف وكافي علما بأن الابن لم يقصر ما عديه والأب ليس محتاج للعقار ويذكر أيضا السائل ويقول بأن العقار له إيجار يقدر بمئة وخمسين ألف ريال سنويا وجزاكم الله خيرا الذي يظهر لي أن هذا الأب إنما كتب الأرض بسم ابنه ليتحيل بذلك على أخذ قرض من صندوق تنية وهذا العمل الذي عمله محرم لأن فيه حيلة على الحكومة حيث أظهر لها الأمر على خلاف ما هو عليه وهذا خيانة وخيانة ولاة الأمور محرمة والواجب على المؤمن أن يكون صريحا في معاملاته وأن لا يخاذع عباد الله وإذا كانت هذه نيته فقد فعل محرما وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل لما صنع أما لو كان يريد أن يمنحك هذه الأرض منحة حقيقية فإنه لا يحل له أن يمنحك دون إخوتك لأن الإنسان لا يجوز له أن يفضل بعض أولاده على بعض العطية لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بالعدل بين الأولاد فإذا كان للإنسان أولاد لكور وإناء فإنه إذا أعطى أحدا منهم وجب عليها أن يوطي الآخر مثله إلا الأنثى ستعطى نصف الذكر لأن هذه قسمة الله عز وجل في الميراث وقسمة الله تعالى أعدل القسم فإذا كان عند الإنسان أولاد من ذكور وإناء فلتكون عطيته إياهم بالسوية بالنسبة للذكور وبالسوية بالنسبة للإناء أما بالنسبة للذكور مع الإناء فإن للذكر مثل حظ مثل فإذا كان أبوك قد أعطاك إياها عطية حقيقية فإن ذات فإنه لا حل له أيضا أن يعطيك إياها عطية حقيقية إلا أن يعطي إخوتك كما أعطاك وحينئذ ينظر في الأمر خلاصة الجواب أنه إذا كان أبوك قد جعل هذه الأرض باسمك من أجل أن يتحيل على الأخ من صندوق التنمية العقارية فهذا حرام عليه لأنه كذب وخيان للدولة وأما إذا كان أعطاك هذه الأرض قطية حقيقية فإنه إن كان لك إخوة أو أخوات لا يحل له أن يفضلك عليهم وإن لم يكن لك إخوة ولا أخوات فهي لك أما ما صنعه أبوك بعد أن بنى عليها العمارة فإن جواب هذا لا يكون عندي وإنما يكون عند المحاكم الشرعية دارك الله