لقاء[83 من 211] ماحكم بيع القمح بالضعف لسنة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما حكم بيع مادة القمح أو الشعير ببعث ثمنها إلى مدة سنة مع الألم بأن سعرها الآن مثلا عشرة وبعد سنة عشرين هل يعتبر ذلك ربا أم لا جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يمجه لا ريب أن الرباء من كبائر الزنف وأن الله توعد على ثعله وعيدا لم يكن مثله في شيء من المعاصي التي بينا الكفر كما قال ذلك الشيخ الإسلام بن فني رحمه الله فقد قال الله تعالى من الربين يا أيها الذين آمنوا استقروا الله واذنوا ما بقوا من الرباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقال تعالى الذين يأكلون الرباء لا يقولون إلا كما يقولون الذين يتخبطوا الشيطان من المحر ذلك بأنهم طالوا إنما البيع مثل الرباء وأحل الله البيع وحرم الرباء فمن جاءه موعدة من ربي فانتهى فله ما سلفه وأنظه إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الرباء ويربو الخدقات والله لا يحب كل كفار أثيم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الرباء عبارة مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار الذي يعدك الكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم تحنون وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الرباء وموكدح وشاهديه وكاتبه وقالهم سواء ولكن يجب أن نعلم في أي شيء يكون الرباء يكون الرباء في ستة أصناف بيّنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمز والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فمن زاد أو استذال فقد أربع فهذه الأصناف الستة إذا رأتها الشيئا بجنسه فلا بلد فيه من أمرين التساوي والتقاضل قبل التفرق مثال ذلك أن تبيع ذهبا بلحف فلابد من أن يتساوي في الوزن والقاضل قبل التفرق بيعتذرة بفضة كذلك لا بد أن يتساوي في الوزن وأن يكون التقاضل قبل التفرق بيعتبرا ببر فكذلك يجب التقاضل قبل التفرق ويجب أن يتساوي في النكياء وكذلك الشعير وكذلك التمر وكذلك المح أما إذا بيعت جنسا بآخر كما لو بيعت برا بشعير فلا بأس من التفاضل أي لا بأس عن يديد أحدهما للآخر ولكن لا بد من التقاضل فإذا بيعت صاعا من البر بصاعي من الشعير فهو جاعز لكن لا بد من التقاضل قبل التفرق لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا اختلفت هذه الأصناف سبيل رطي فشئتم إذا كان يد بيد وإذا بيعت ذهبا بفضة متفاضلا فلا بأس فلو بيعت ألف غرام من الذهب بعشرة علاق من الفضة بعشرة علاق غراما من الفضة فلا بأس بشرط التقاضل طلب التفرق وما أدى هذه الأصناف الستة فإنه لا رب فيه أصلا إلا ما كان مثلها كالذرة على الشعب الشعيع والبر والعنب الذي يشابه التمر وما أشفها ذلك والمراجب العنب إذا كان ذبيبا لأنه قبل ذلك يلحق بالفاكهة ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أقر الصحابة حين قدم المدينة وهم يستنفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسف في شيء فليصف في سيل المعلوم ووزن المعلوم إلى أجل المعلوم والسعف أن يقدم الثمن ويؤخر المبيع مثل أن ترطي الفلاح ألف ريال بألف كيلو من التمر بعد سنة وبناء على ذلك يتبين الجواب على هذا السؤال وأنه لا حرج على الإنسان أن يبيع برا مؤجلا إلى سنة بدراهم نقدا كما كانوا صحابة يفعلون ذلك في عجل رسول صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليه