لقاء[59 من 211]اشترى من والده أرضا بسعر رمزي وله إخوة هل يجوز؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ اشتريت قطعة أرض من والدي بسأر رمزي هل يجوز ذلك وقاصة أن لي عشرة إخوة من الأب أرجو إفادتي مأجورين الحمد لله رب العالمين وصله وسلمه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث النماء المبشير رضي الله عنه أنه قال اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم ولما أراد بشير النساء أن يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على عطية النحلها ولده النعمان قال له النبي صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور وهذا يدل على أنه لا يحل لأحد أن يفضل بعض أولادها على بعض في العطية وأن ذلك من الجور الذي أبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشهد عليه وقال في تحقيق أتبرئ منه أشهد على هذا غيري وعلى هذا فإذا كان أبوك ودمنحك أرضا أو باع عليك أرضا بثمن رمزي فإن هذا البيع ليس بالصحية ولا يحل له أن يبيعك أرضا إلا كما يبيعها على غيرك بالثمن ثمن النسل المعتاد في ذلك المكان وفي ذلك الزمن وتصريح هذا التصرف الآن أن تقدر الأرض بقيمتها حين باعها عليك في ذلك الوقت وأن تجغى عليك قتلك القيمة إلا إذا أعطى أبوك إخوتك مثل ما أعطاك فلا بأس بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى بشير بن سعد ليشهده على عطيته لابنه النمان قال ألك بنون قال نعم فسأله هل أعطى جميعهم مثل ما أعطى النمان فقال لا فرد بشير بن سعد رضي الله عنه هذه العطية إذن فتصريح هذا الأمر إما بأن ترد الأرض إلى الوالد أو تقوم بقيمتها في ذلك الوقت أو يعطي إخوانك مثل ما أعطاك والعطية عطية الأولاد تكون كما قسمه الله عز وجل في اكتابه للذكر مثل الحظ الإنتهي ها هنا أمر يجب التفطن له وهي أن العدل في الإنفاق يكون بإعطاء كل واحد منهم ما يحتاج إليه فإذا كانت العنسى تحتاج إلى حلي يلبسه مثلها فاشترى لها أبوها حليا لتلبسه فإنه لا يلزمه أن يعطي مثل قيمته للأبناء لأنه إنما أعطاها لدف حاجتها وكذلك لو احتاج أحدهم أحد الأولاد إلى علاج فإنه لا يلزمه أن يعطي الآخرين مثل ما أنفض على علاج هذا الولد الذي احتاج إليه وكذلك لو احتاج أحدهم إلى زواج فذوجه فإنه لا يلزمه أن يعطي الآخرين مثل المهر والنفقات التي زوجها يزوج بها الولد ولكن العادل في ذلك أنه إذا بلغ الثاني مبلغ الزواج فإنه يزوجه وقد كان بعض الناس إذا كان له أولاد كبار تزوجهم وأولاد الصغار لم يبلغ الزواج يوصي لهم بمثل المهر بعد موته وهذا خطأ ولا يدف لأن الوصية للوارث محرمة لأن الله عز وجل لما قسم الموارث قال آباؤكم وأبناؤكم لا تذبون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيم فأخبر عز وجل أن هذا القسم الذي تولاه سبحانه وتعالى بنفسه فريضة صاردنا عن علم وحكمة وغاية محمودة وقال تعالى ثلاثة ثانية فلك حدود الله لما ذكر الموارث قال فلك حدود الله ومن يضع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحت أهل نهار وخاربنا فيها وذلك الفوز العظيم ومن يأس الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نعران خاربنا فيها وله عذاب مهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أعطى كل ذي حق الحق فلا وصية لوارث فهؤلاء الأولاد الصغار الذين زوج الوالد إخوته من كبار الذين بلغوا الزواج لا يدوز له لا يدوز لوالدهم أن يوصي لهم بمثل مهر ولكن إذا بلغوا الزواج في حياته فلنزوجهم وخلاص القول أنه يجب على الإنسان أن يعدل أو أن يعدل بين أولاده في العطية وكذلك يجب عليه أن يعدل بينهم في النفقة والعادل في النفقة أن يعطي كل واحد منهم ما يحتاج من النفقة قل ذلك أو كثر والنقطة الأخيرة التي نبهنا عليها هي أن بعض الناس إذا زوج أولاده الصغار في حياته أوصى بمثل ما زوجهم به للصغار من بعد موثل وهذا لا يحل ولا يجوز لأنه وصية الوارث والوصية الوارث محرمة من باطلة لا يجوز في ذلك وقد علم السامع ما تدلنا به من القرآن والسنة في هذا البعض نعم