383- شرح قوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إذا قوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا تفيد الآية إلى أن الشفاعة واحدة قل لا متعددة متعددة كما علم وقال سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه من اسم السفاعة بمعنى النفذ يعني لا أحد يشفع عند الله إلا بإذن الله ومن وذا والذي هل نجعل ذاهنا اسما موسوعا كما قال بالمالك في العربية نعم أو لا تصح أن تكون اسما موسولا هنا لوجود اسم الموسول الذي هو الذي نعم هذا هو الأقرب وإن كان بعض المعرفين قال يجوز أن تكون الذي توكيدا لها ولكن الصحيح أن لا هنا زائدة ملغاة إما زائدة وإما مركبة مع من وأيا كان المعنى وأيا كان العراض فالمعنى أنه لا أحد يشفع لا يشفع عند الله إلا بإذن الله وسبق لنا وسبق لنا أن النفي إذا جاء بالطيغة للسفهام فإنه يكون مضمنا حد لا تحد كأنه قال إن كان هناك أحد يشفع بغير إذن الله فأتي به وقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذن الله عند الله عز وجل والعندية تفيد أن الله سبحانه وتعالى في العلو لأنه عنده ظرف مكان لكنه فعلا في العلو فلا يشفع أحد عنده ولو كان من المقذبين إليه فالملائك والمقذبين لا يشفعون إلا بإذنه سبحانه وتعالى الإذن الكوني ولا الشرعي الإذن الكوني لكن لا يكون إلا إذا رضي الشفاعة سبحانه وتعالى أفادتنا الآية الكريمة والآية الأولى أنه يشترط للشفاعة إذن الله تعالى به لماذا لا أحد يشفع بإذنه لكمال سلطانه جل وعلا فإنه كلما كمر سلطان الملك فإنه لا أحد يتكلم عنده ولا بما في الخير إلا بعد أن يأذنه ولذلك يعتبر اللغط في مجلس الكبير يعتبر إهانة لهم ودليل على أنه ليس كبيرا في نفوث من عنده كان الصحابة مع رسول عليه الصلاة والسلام كأن على رغوثهم الضيء من الوقاع وعدم الكلام إلا إذا فتهى الكلام يبع الكلام فإنهم يتكلمون فالحاصل أن الله سبحانه وتعالى لا شعر عنده إلا بإذنه لماذا؟ لكمال سلطانه فاخذ هذا شرطا في ثبوت الشفاعة الإذن