382- ما هي الشفاعات العامه للرسول ولغيره وما هي الشفاعة الباطله #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما القسم الثاني العام للرسول عليه الصلاة والغيره فهو أيضا أنواع منها الشفاعة في من استحق النار أن لا يدخلها وهذه قد يستدل عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم وهو فيه فإن هذه الشفاعة قبل أن يعرف النار فيشفعهم الله تعالى في ذلك الثانية الشفاعة في من دخل النار أن يخرج منها وهذه أيضا ثبتت بها الأحاديث بل تواثرت بها الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأجمع الصحابة عليها واتفق عليها أهل الملة ما عدا طائفتين وهما المعتزلة والخوالد فإن المعتزلة والخوالد يمكنون الشفاعة في أهل المعاصم مطلقا لأنهم يرون أن فاعل الكبيرة مخلط في النار ومن في حق الخلوك ففي الشفاعة فهم ينفرون أن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره يشفع في أهل الكبائت أن لا يدفل النار أو إذا دخلوها أن يخرجوا منه وقولهم هذا باطل بالنفس والإجماع وأما الثالث من الانواع العامة فهي الشفاعة في رفع درجات المؤمنين وهذه أيضا تأخذ من الدعاء دعاء المؤمنين بعضهم لبعض فإنها تكون برفع الدرجات كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في أبي سلم اللهم أرث اللي أبي سلم ورفع درجته في المهديين وافسح له في قدره ونغله فيه واخلفه في عقبه فدعا له الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يرفع الله درجته في المهديين والدعاء شفاعة كما أشرنا إليه آنفا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما من ميت نيموت ما من مسلم نيموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتفون بالله شيئا إلا شفعهم الله وهذا لي يدعون فإن قلت قد سبق قبل قليل أن الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله فكيف يسمى دعاء الإنسان لأخيه شفاعة وهذا استأذن الإنسان من ربه بذلك فجوابناها فقد أمره الله بذلك أمر الله بذلك أن يدعى الإنسان لأخيه الميت وأمره بالدعاء إذن أو عوما إذن فالإذن وزياده فهذه أنواع الشفاعة فصارت الشفاعة بمجموعها ستة أنواع ستة أنواع ثلاثة خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام وثلاثة عامة له ولغيره من المؤمنين عليه الصلاة والسلام أما الشفاعة الباطلة فهي الشفاعة الشركية وهي شفاعة الأصنام شفاعة الأصنام لعابديها هذه شفاعة باطلة لأن الله لا يرضى عن الشافع ولا عن المشفوع له فلا يأذن الله لا لهذا ولا لهذا