لقاء[30 من 211] ماحكم البيع بالتقسيط وزيادة الثمن وبيع التورق؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا أراد شخص بشراء سيارة مثلا منتاجه يقول له هذه السيارة تساوي أربعة ألاف مثلا دينار نقدا وإذا أردت الدفع بالتقصيد فممكن ولكن ستدفع في كل شهر مئتين دينار لمدة خمسة وعشرين شهرا فينتج عن ذلك فارق في المبلغ من أربعة ألاف إلى خمسة ألاف فيقولون إن هذه العملية تجارية فما الحكم الشرعي في نظركم في التعامل بمبدأ التقصيد والزيادة كما سبق شرحه نرجو بهذا إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على ندينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الجواب على هذا السؤال أن نعلم أن الأصل في جميع البلوع الخل إلا ما دل الشر على منعه وتحيمه لعمون قوله تعالى وأحل الله البيع فإذا تبايع رجلان فإننا نقول هذا البيع صحيح إلا بدليل يدل على منعه فالواجب اتباع الدليل فإذا لم يقم الدليل على منعه فلا يحل لأحد أننا عباد الله من معاملاتهم بدون إذن الله وبناء على هذه القاعدة العامة ننظر في الصورة التي فألانها هذا السائل حيث يقول إنه يريد أن يشترى سيارة تساوخ أربعة آلاف دينار بخمسة آلاف دينار تساوخ أربعة آلاف دينار معجلة إلى خمسة وعشرين شهرا فنقول إن هذه المعاملة لا تتضمن محلورا شرعيا فليس فيها رباء ولا جهالة ولا قرر بل هي واضحة الثمن معلوم والمذيع معلوم والأجل معلوم وليس هناك رباء فتكون هذه المعاملة صحيحة لأن هذه الزيادة ليست زيادة الدراحم على دراحم لكنها زيادة في ثمن السلعة المعينة فأنا حين اشتريت هذه السيارة بخمسة آلاف دينار معجلة لم أشتري دنانير بدنانير وإنما اشتريت السيارة قيمتها خمسة آلاف دينار وإذا كان يجوز للإنسان أن يبيع سيارة تساوي أربعة آلاف دينار بخمسة آلاف دينار نقدا فإن بيعها مؤجلا بخمسة آلاف دينار من باب أولى لأن فيه إرفاقا بالمشتري ولا يشك عاقل أن الناس يفرقون بين الثمن الحاضر والثمن المؤجل فإنه ليس الثمن المنقود الحاضر كالثمن المؤجل الغائب وقد ثبت في الصحيحين من هده عباس رضي الله عنهما أن الناس كانوا يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أسف في الشيء فدس في كين المعلوم ووزن المعلوم إلى عجل المعلوم والثلف في هذا الحديث هو تقديم الثمن وتأخير الثلعة المشترات سيأتي إلى الفلاح ويقول أو يأتي الفلاح إليه ويقول أعطني مئة درهم بمئتي صاعر من البر إلى ثنه فيأخذ الفلاح ثمن وينتبع به وإذا حل الأجل أخذ المشتري البر وتصدر فيه وهنا نعلم حسب العادة والفطرة أنه لن يكون ثمن هذا البر المؤجل تسليمه كثمن البر المقدم الذي يكون عند تسليم الثمن بل سيكون البر في هذه الصورة عن البر المؤجل أكثر من البر الذي يعطى عند السلام الثمن فإذا كان الصار من البر يساوي الدرهمين نقدم فإنه يكون بدرهمين إلا قليلا إذا كان البر مؤجلا وهذا أمر تقصده العادة والفطرة ولا فرق في هذا ولا فرق بين هذا وبين الصورة التي قالها السائل فإن هذا تأجيل للمثمن والصورة التي قالها السائل تأجيل للثمن وقدمنا بعض الناس أن هذا من باب الرباء ولكن هذا ليس بصواب فإنه من باب الرباء لو اشترى السيارة بأربعة آلاف دينار ثم رجع إلى الباء وقال ليس عندي أربعة آلاف دينار وأريد أن تنظرني إلى سنة بخمسة آلاف دينار فهذا لا شك أنه رباء ولا حل أما إذا كان عقد على السيارة من أول الأمر بخمسة آلاف دينار معجلة فهذا لا بأس به ولكن يبقى النظر ماذا أراد المشتري لهذه السيارة بهذه الشراء إن كان أراد السيارة بعينها فلا شك في جوازه حتى إن بعض العلماء حكى الإجماع على ذلك أما إذا كان يريد ثمن السيارة أي أنه يريد أن يأخذ السيارة الآن ثم يبيعها لينتبع بثمنها فهذه مسألة التورق وفيها خلاف بين أهل العلم فمن أهل العلم من أجادها نظرا لصورة العقد ومن من منأها نظرا للقصد ولكننا نقول هذا الرجل الذي يشتر السيارة من أجل ثمنها إن باعها على بائعها فهذا بلا شك حرام إذا باعها بأقل من ما اشترها به لأن هذه هي مسألة العينة وهي حيلة ظاهرة على الربع يعني لو اشترت هذه السيارة من الرجل بخمسة ألاف دينار ثم عدت وبيعتها عليه بأربعة ألاف وخمسمائة نقدا كان ذلك حراما لأنه في الواقع دراهم بدراهم تخلف بينهما سيارة غير مقصودة لكن إذا بأتها على شخص آخر غير اللي باشترتها منه فهذه هي مسألة التورق وفيها الخلاف والتورر عنها أولا لكن إن دعت الضرورة إليها فلم تجد من يقرضك ولا من يسلمك وأنت في ضرورة إليها فإن هذا لا بأس به ولكن بشرط أن تكون السلعة التي اشتريتها ملكا للباع وعنده في محله ثم تأخذها أنت وتبيعها في مكان آخر وبهذا نعرف أن ما يفعله كثير من الناس الآن يأتي الدائن والمدين إلى شخص آخر عنده سلعة فيشتريها الدائن ثم يبيعها على المدين وهي في مكانها لم تنقل ثم يبيعها المدين على صاحب المحل أو على غير قبل أن ينقلها نعلم أن هذه معاملة محرمة وليست بجائزة بلا شك لأنها من بيع السلع في مكانها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع حيث تبتاء حتى يحوز التجار إلى لحالهم ولأن الحلة فيها ظاهرة جدا