لقاء[29 من 211] هل للتجارة حد في الربح وما حكم التسعيرة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل للتجارة حد في الربح وما حكم التسعيره؟ الربح ليس له حد فإنه من رزق الله عز وجل والله تعالى قد يسوق رزق الكثير إلى الإنسان فأحيانا يربح الإنسان في العشرة مئة أو أكثر يكون قد اشترى الشيء بذمن فيه الرصف ثم تتفع الأسعار فيربح كثيرا كما أن العمر كذلك يكون بالعكس قد يشريها في ذا من الغلاء وترخص رخصا كثيرا فلا حد للذبح الذي يجوز للإنسان أن يربحه نعم لو كان هذا الإنسان هو الذي يختص بإرادة هذه السلع وتسويقها وربح على الناس كثيرا فإنه لا يحل له ذلك لأن هذا يشبه بيع المضطر يعني البيع المضطر لأن الناس إذا تعلقت حاجتهم بهذا الشيء ولم يكن موجودا إلا عند شخص معين فإنه في حاجة للشراء منه وسيشترون منه ولو زادت عليهم الأثمان ومثل هذا يجوز التسعير عليه وأن تدخل الحكومة وولاة الأمر سيضربون له ذبحا مناسبا لا يضره نقص ويمنعونه من ذبح الزائد الذي يضر غيره ومن هنا نعرف أن التسعير ينقسم إلى قسمي قسم يلجأ إليه ولات الأمور لظلم الناس واحتكارهم وهذا لا بأس به لأنه من السياسة الحسنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحتكر إلا خاطئ والخاطئ من احتكر خطأا عنه وإذا كان خاطئا فإنه يجب أن يصحح مسافه عن طريق ولاة الأمر إذا احتكر الإنسان هذه السلحة ولم تكن عند غيره والناس في حاجة إليها فإن على ولاة الأمور أن يتدخلوا في هذا وأن يضربوا الربث الذي لا يتضرر به البائع وينتفع به المشتري أما إذا كان ارتفاع الأسعار ليس صادرا عن ظل بل هو من الله عز وجل إما لقلة الشيء أو لسبب من الأسباب التي تؤثر في الاقتصاد العام فإن هذا لا يحل التسعير فيه لأن هذا ليس إذا لفظل من هذا الشخص الذي رفع السعر فإن الأمور بيد الله عز وجل ولهذا لما غلط سعره في المدينة عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه فقالوا يا رسول الله ساعر لنا فقال إن الله تعالى هو مساعر القابض البافض الراسق وإني لأرجو أن ألقى الله عز وجل وما أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا ما فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أن يساعر لهم لأن هذا الغلاء ليس من فعلهم وصميمهم وبهذا نعرف أن التسعير على قسمين إن كان سببه إزالة الظلم فلا بأس به وإن كان ظلما هو بنفسه بحيث يكون الغلاء ليس من ظلم الإنسان فإن التسعير حينئذ يكون ظلما ولا يدوز