380- أنواع الشفاعة والشفاعة العظمى #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال تعالى قل لله الشفاعة جميعا لله الشفاعة هذه جملة مكونة ومتلة وخبر قدم فيها الخبر لإفادة الحصد لله وحده الشفاعة جميعا كلها لله لا يوجد شيء منها خارجا عن إذن الله تعالى وإرادته وأفادت الآية الكريمة جميعا أفادت أن هناك أنواع للشفاعة وهو كذلك وقد قسم أهل العلم الشفاعة إلى قسمين رئيسيين القسم الأول الشفاعة الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام والقسم الثاني الشفاعة العامة له ولجميع المؤمنين أما القسم الأول وهي الشفاعة الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام فهي ثلاثة أنواع الأول الشفاعة العظمى في أهل الموطف أن يقضي الله بينه والثاني الشفاعة في أهل الجلنة أن يدفل الجلنة والثالث الشفاعة في عمه أبي طالب أن يخفف الله عنه فهذه ثلاثة أنواع خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام أما الشفاعة العظمى فإن الناس يدحقهم يوم القيامة إلى ذلك الموطف العظيم من الفرض والغم ما لا يطيقون فيقول بعضهم لبعض اطلبوننا من يشفع لنا إلى الله عز وجل فيذهبون إلى آدم أبي البشر ويذكرون له من أوصافه الذي ميزه الله بها أن الله خلقه بيده وعلمه أسمعه كل شيء وأسجد له ملائكته فيقوم اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيعتذر آدم لأنه قد عصى الله عز وجل في ماذا؟ لأكله من الشجرة ومعلوم أن الشافر إذا كان هناك شيء يختش كرامته عند المشروع إليه فإنه لا أشفع يختل من ذلك مع أن آدم عليه الصلاة والسلام قد تاب الله عليه واتبعه وهداه حينما تاب إلى ربه لقول ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تقبلنا وجلحنا لنكون من خاسر ثم يذهبون إلى نوح ويذكرون له من أوصافه التي انتاز بها بأنه أول رسول أن أصله الله إلى الأرض فيعتذر يعتذر بأنه سأل ما ليس له به علم هنا قال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت حكم الحاكم ثم يذهبون إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويذكرون من صفاته ولكنه أيضا يعتذر بأنه كذب ثلاثة كذبات وهي كذبات إلا أنها حق لأنها في ظاهرها كذبات ولكنها حق لحسب مراده ثم يأتون إلى موسى فيعتذر ويذكرون له من أوصافه ما يقتضي أن يشفأ ولكنه يعتذر عليه الصلاة والسلام بأنه قتل نفسا لم يؤمر بقتلها وهي القبضي حين استغاده الإسرائيلي عليه فوقذ موسى القبضية فقتله وقضى عليه ثم يأتون إلى عيسى عليه الصلاة والسلام فيعتذر فيعتذر لكن لا يقدم ما يكون عذرا إلا أنه يقول اذهبوا إلى محمد عبد رفض الله لهما تقدموا من ذنبه وما لأخر سيحيلهم بدون أن يذكر عذرا يقول بينه وبين الشفاعة فيعتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيشفع إلى الله عز وجل أن يقضي بين عباده فيقضي الله تعالى بينه هذه الشفاعة خاصة للرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك كل أول العزم لا يتقدمون إليه حتى آدم أبو البشر لا يتقدم إليها فيتقدم إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من المقام المحبوذ الذي وعده الله إياه في قوله عسى أن يبعثك ربك مقام محبوذ