لقاء[22 من 211] هل يجوز بيع الذهب بثمن آجل؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قل انا احد التجار الذين يتعاملون بالذهب بيعا وشراءا وفي بعض الاحيان نديع الذهب الى تاجر اخر وليس لديه السيولة الكاملة لدفع المبلغ المطلوب مما يضطرنا الى امهاله ليوم او يومين لحين
توفر المبلغ لديه ارجو من فضلتكم افادتنا عن هذا العمل عموما هل هو جائز ام لا كما ارجو افادتي عم اذا كان يجوز ام لا اذا كان هذا العمل الان في الذكر لا يتم الا بيننا معشر التجار حيث
توجد الثقة المتبادلة والضرورة التجارية للقيامة بهذا العمل ارجو افادتي ولكم خالص شكري وتقديدي تبكى في الصحيح من حديث غبات ابن الصانس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد فبيع الذهب بالذهب
اشترطوا فيه شرطان الشرط الاول التثاوي بالوزن بحيث لا يزيد احدهما على الاخر والشرط الثاني التقابض في مجلس العقد من الطرفين لا بحيث يسلم لك وتسلم له بدون تأخير فان اختلف احد الشرطين
فالعقد باطل وربع وقد علم ما جاء في الربع من الوعيد الشديد في القرآن وفي السنة فقال الله تعالى في المرابين ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدين ينحق الله الربع ويرضى السبقات
والله لا يحب كل كفار أثيب ولعن النبي صلى الله عليه وسلم في الربع خمسة آكل الربع ونوكله وشاهده وكاتبه وشاهديه وقالهم سواء لا فأما إذا بيع الذهب بالفضة أو بنا كان بديلا لها كالأوراق
النقدية فإنه يشترط فيه شرط واحد وهو التقابض بمجلس العقد بمعنى أن يقبض كل من البائع والمشتري ما آل إليه بدون تأخير بقوله صلى الله عليه وسلم فذير كيف شئتم إذا كان يدا بيد وعلى هذا
فتبايع التجار الذهب بدون أن يقبض البائع السمن من المشتري محرم حتى ولو كان يثق به بل الواجب أن يكون يدا بيد ومن المؤسف أن كثيرا من تجار الذهب الذين يدعون الحلي يتهاومون في هذا الأمر
ومن الغرائب ومن العجائب والعجائب جمة أن هؤلاء الذين يدعون ويؤخرون في لما أستمن أنهم يضرون أنفسهم من الناحيتين الدينية والدنوية أم من ناحية الدينية فإنهم يخالفون أمر رسول الله صلى
الله عليه وسلم حيث قال يدا بيد وأما الدنوية فإنه لا شك أن البيع بالنقد أضمن للبائع وأفلم لأنه ربما تمهله تمهله واثقا به ولا تأتيه الأمور على ما ينبغي فقد يمرض ويموت ويضيع منه الشيء
فيماطلك إلى غير هذا من الأسباب التي توجب تأخير التسليم إلى عمد لا ترضاه أنت أيها البائع أو فقد تسليم بالكلية لهذا نرى أنه من الخطأ بل ومن السفه أيضا أن يتبايع الناس بالذهب بدون قضل
وأنت لا حرج عليك إذا قلت إن نسلم ولا ما أبي عليك إذا ليس عليك حرج وكثير من السلع الآن تباع نقدا إذا لم يكن مع الإنسان نقضي فإن الناس لا يبيعون عليه وحين إذن يضطر إلى أن يأخذ الثمن
معه قبل أن يقف على صاحب الحاجة فيشتريه