لقاء[19 من 211] ماحكم بيع التورق وبيع التقسيط؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قام أحد الإخوة بشراء سيارة بالتقصيد وقال له الباء خذ السيارة واخرج بها من المحل وهذا هو الاستلام الشرعي ونحن نقوم ببيعها لك إذا جاء من يطلبها فأرجو الإفادة في هذا السؤال معجورين
الحمد لله رب العالمين وأصلي ووسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إن بيع التقصيد تكون على نوعين النوع الأول أن تكون السلعة عند الباء مالكا لها قبل
عقد بيع التقصيد فيبيعها بثمن مؤجل بأكثر من ثمنها حالا مثال ذلك أن يكون عند شخص سيارة فيعطي شخص آخر ليشفرها منه بثمن مؤجل وتكون قيمة هذه السيارة بالثمن الحال 30 ألفا وبالثمن المؤجل
35 ألفا فيشتريها المشتري بالثمن المؤجل ب35 ألفا فهذا البيع جائز لدخوله في عموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ولأن هذا نظير السلم الذي كان يفعل
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن السلم يعجل فيه الثمن ويؤخر فيه المثمن وهذا بالعكس عجل فيه المثمن وأخر فيه الثمن لكن المعنى واحد وهو تعجيل أحد العوضين وتأجيل أحدهم ولكن اختلف
العلماء فيما إذا كان مقصود المشتري الدراهم لكنه توصل إلى الحصول عليها بهذا العقل فمن العلماء من منع ذلك كشيخ للسلام بن تنميه رحمه الله وقال إن هذا حيرة من على الزبا ومنهم من أجاز
ذلك وقال إن المشتري له الحق أي يتصرف في السلعة بما شاء من بيعها أو إبقائها وهذه المسألة تسمى مسألة التورق والورع بلا شك ترك التعامل بها ولكن إن دعا للضرورة إليها ولم يجد المشتري من
يقلضه ولا وجد وصولا إلى السلم المعروف في عبد النبي صلى الله عليه وسلم وكان مضطرا إلى ذلك فإنه بهذه الثلاثة الشروط أرجو أن لا يكون بها بأس أما النوع الثاني من بيع التقصيد فهو أن لا
تكون السلعة عند البأس ولكن المشتري يعينها ثم يأتي إلى تاجر من التجار ويقول أنا أريد السلعة الفلانية فاشتريها لي وبيعها علي بثمن مؤجل أرجل أكثر من مشتريتها به مثل أن يكون المشتري
يحتاج إلى سجارة يستاملها فيجدها في المعرض ولكن ليس عنده ثمنها فيذهب إلى تاجر من التجار ويقول أنا أريد السيارة الفلانية في المعرض الفلاني وليس عندي ثمن فيذهب إلى التاجر ويختري هذه
السيارة في ثمن حال ثم يبيعها على هذا الطالب لها بثمن مؤجل أكثر مما اشتراه به وهذا النوع حيلة على ربع وفوعمة المحذور الذي يكون في الربع وذلك لأن حقيقته أن التاجر أقرر هذا الطالب
قيمة السلعة التي يريدها بغيادة والقاعدة المعروفة عند أهز العلم أن كل قرض جرى نفع للمقرض فإنه ربع ولأن هذا العقد الذي صدر من التاجر عقد غير مقصود لأنه لم يحسر هذه السلعة إلا بعد أن
جاء هذا الطالب فقد اشتراها من أجله من أجل الزيادة الربوية التي يحصل عليها ودليل ذلك أن التاجر لم يكن يفكر أن يشتري هذه السلعة لو لا أن هذا الطالب جاء وعرض عليه هذه الصفة واعتلال
بعضهم بأن التاجر لا يلزم الطالب بها إذا اشتراها له اعتلال علي وذلك لأنه من المعلوم أن الطالب لم يعدد على تاجر شراء هذه السلعة له إلا وهو عازم على أن يتملكها ولو كان عند التاجر شك
حقيقي في أن هذا الطالب لا يقضل السلعة بعد شرائها مشكرها له هذا من المؤكد المعلوم حسب العادة وحسب الوضع الذي عليه حال هذا الطالب لذلك فإني أنصح أخوان المسلمين من تعاطي مثل هذه
العقود التي ظاهرها الإباحة ولكن مقصودها ما يوقع في التحريم والليعلم أن الحيل على محارم الله لا تقلبها حلالا بل تزيدها خبثا إلى خبثها وتحريما إلى تحريمها لأن الحيل على محارم الله
يقع فيها محذوران المحذور الأول الوقوع في المعنى الذي حرمه الله ورسوله والثاني الخداع لله عز وجل والله سبحانه وتعالى لا تلتبث عليه الأمور يعلم خائنة الأعين وما تغفر الصدور وهو
سبحانه وتعالى يوم القيامة يعذب الناس بل وهو سبحانه وتعالى يوم القيامة يحاسب الناس على ما في صدورهم كما قال الله تعالى إنه على رجعه لقادر يوم تبلغ فرائر حيث اختبر السراء وقال عز وجل
أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحسل ما في الصدور وبن آدم لن يغنى عن الإنسان شيئا فهو وإن تظاهر عندهم بالعمل المباح إذا كان المرصول به الشيء المحرم لن يغنى عنه من الله شيئا وليعلم
اللبيب العاقل المؤمن أن رزق الله سبحانه وتعالى لا ينال بما عاصيه وأن الله سبحانه وتعالى قد كتب على الإنسان وللإنسان مقتغته حكمته في الأزل فالغني وغني والفقير وفقير فليتق الله
وليجمل في الطلب ولا ينال برزق الله تعالى بما عاصيه يقول الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتفل ويقول تعالى ومن يتق الله يجعل له من عمله يسرى أسأل الله تعالى
أن يعصمنا جميعا اللهم عم من معاصيه اللهم عم وأن يوفقنا لمراضيه اللهم عم مبارا كلها في كنت