379- شرح قوله تعالى وأندر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المعنى بحمه الله وقول الله عز وجل وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من جونه إلى آخر أنذر به الإنذار هو الإعلام المتضمن للتخويف هذا الإنذار ينذرك يعلمك بشيء متضمن للتخويف وعما مجرد الخبر فيسبع الله وقوله أنذر به السطاب للرسول عليه الصلاة والسلام والضمير في به يعود إلى القرآن كما قال الله تعالى وكذلك أوحينا إليك قرآن عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وقال في هذا الأخرى لتنذر به وذكرى للمؤمنين وهنا قال وأنذر به أي بالقرآن الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم يعني يخافون الحشر إلى الله يعني يخافون مما يقع لهم من سوء العذاب في ذلك الحشر والحشر بمعنى الجمع وقد ضمن معنى الضمع يعني يحشرون أن يجمعون حتى ينتهوا إلى الله يعني فهو مضمًا معنى الانتهاء وقوله لا يسى لهم من دونه ولي ولا شفيع هذا محمل الشاهد للآية أي ليس لهؤلاء الذين يخافون الحشر من دون الله ولي ولا شفيع ولي ينصره ولا شفيع يتوسط لهم وقول ليس لهم من دونه ولي يفيد أنه لهم بإذنه ولي وشفيع قلنا لا كما قال الله تعالى إنما وليكم الله ورسوله ففي هذه الآية نفي الشفاعة من دون الله أي من دون إذنه سبحانه وتعالى ومفهومه أنها ثابتة بماذا؟ بإذنه وهذا هو المقصود فالشفاعة إذن من دون الله مستحيلة والشفاعة بإذنه ممكنك وجائزة أما غير الله من الملوك والسلاطين فالشفاعة تكون بإذنهم وبغير إذنهم قلنا لا يعني يمكن لمن كان قريبا من السلطان أن لا يشفع إلا بعد أن يساء فيقول تعذني أن يشفع في ظلان ويمكن أن يشفع بدون استعداد يأتي ويجسل إلى السلطان أو إلى الملك ويقول أشفع في ظلان وفلا لكن الله عز وجل لا أحد يشفع إلا بإذنه لكمال السلطان نعم