378- باب الشفاعة وتعريف الشفاعة وشروطها #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشفاع اسم من شفاع يشفع إذا جعل الشيء أهني وهو ضد الشفاع ضد الضراء والشفع والوطن والاستلاحة التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاع التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة مثال جلب المنفعة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل جنة أن يدفع جنة ومثال دفع المضرة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن استحق النار ألا يدخل النار وهذا كل من أقسم الشفاعة كما سأتي إن شاء الله تعالى والشفاعة تطلق على عدة أمور كلها ثابتة كما سأتي في بيان الأنواع وذكر مؤلف الشفاعة في كتاب التوقيت لأن المشركين الذين يعبدون الأصنام يقولون إنها شفاء لنا عند الله وهم يشتكون بالله سبحانه وتعالى فيها بالدعاء والاستغاثة وما أشبه ذلك ويقولون إننا نعبدهم ليكونوا شفاء لنا عند الله فيقربون إلى الله تعالى سبحانه وتعالى وهم في الحقيقة يظنون بذلك أنهم معظمون لله سبحانه وتعالى ولكنهم متنقصون لله لا معظمون له لأن الله سبحانه وتعالى عليمهم بكل شيء وله الحكم التام المطلق فلا يحتاج إلى شفاء وله القدرة التامة فهو عليم وقدير وذو السلطان تام ومن كان كذلك فإنه لا يحتاج إلى شفاء الملوك في الدنيا يحتاجون إلى شفاء لقصور علمهم أو لقصور قدرتهم ويساعدهم الشفاء في ذلك أو لقصور سلطانهم فيتجرع عليهم الشفاء فيشفعون بدون استئلام ولكن الله عز وجل كامل العلم والقدرة والسلطان فلا يحتاج إلى أحد يشفع عنده ولهذا لا تكون الشفاءة إلا بإذنه لكمال سلطانه وعظمة سبحانه وتعالى أم الشفاءة لا يراج بها معمولة الله سبحانه وتعالى في شيء مما شفع فيه الشاف ولكن يقصد بها أمران هي إكرام الشافر ونفع المشفوع له أما أن يراج بها معمولة الله عز وجل أو مساعدته أو ما أشبه ذلك فهذا مهتن كما أساتي في كلام شيخ رزامة مية رحمه الله