لقاء[137 من 137] إذا كان والد البنت مسافر هل يجوز للعاقد أن يكون ولي مع وجود اخوتها؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إذا تزوجت بنت ووالدها مغترب هل يصح للعاقد أن يحل محل والدها ويتكلم بدلا عنه في العقد رغم وجود إخوانها من المعلوم أنه لا نكاح إلا بولي لذلالة الكتاب والثمة ولا تبار على ذلك أما الكتاب فقد دل عليه قوله تعالى وأنكخ الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم وقوله ولا تنكث المشركين حتى يؤمنوا وقوله فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف فإن هذه الآيات تدل على أن الذي يتولى عقد المرأة خيرها وهو وليها وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نكاح إلا بولي فهذه دلالة الكتاب والثمة أما الاعتبار أما الاعتبار فإن من المعلوم أن المرأة ناقصة العقد قوية العاطفة قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهبا للب الرجل الحازم من إحدىكم فإذا كانت ناقصة العقل قوية العاطفة قيبة النظر فإنها قد تخدع قد تخدع فأخطبها من ليس أهل لها وحينئذ تحل الندامة والشقاء حل السعادة والفرح والسرور فكان من حكمة الشرع أن منع من تزوج المرأة بلا ولي وأولى الناس بتزوج المرأة أبوها وإن على ثم ابنها وإن نزل ثم أخوها الشقيق ثم أخوها لأب ثم ابن أخيها الشقيق ثم ابن أخيها لأب ثم عمها الشقيق ثم عمها لأب ثم ابن عمها الشقيق ثم ابن عمها لأب ثم الولاء إذا كانت عثيقة أو عليها ولا أولي أحد ثم السلطان وهو ذو السلطة العليا في الدولة أو من ننيبه ولا ولاية لأحد من أقاربها من جهة الأم فلا ولاية لأب الأم ولا ولاية للأخ من الأم ولا ولاية للخال ونحوه وبناء على ذلك يتبين الجواب على سؤال السائد فإن هذا السائل يذكر أن هذه المرأة لها أب لكنه ليس حاضرا ولها إخوة وأن العاقد وهو المعذون هو الذي زوجها فالنكاح في هذه الحال نكاح فاسد غير صحيح لأنه مخالف لما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاعتبار الصحيح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والواجب أن ينتظر الزوج الآن ويمتنع حتى يعاد عقد النكاح على وجه صحيح فيزوجها أبوها إن أمكن فإن لم يمكن فإنه يزوجها أولى الناس بها على حسد الترسيب الذي ذكرناه سابقا والله مساء أسابقكم الله