لقاء[133 من 137] ماحكم تزويج البنت بدون أخذ رأيها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بأنه يوجد في عائلتنا عادة وهي أنه عندما يريد أحد الشباب الزواج من قريبته يتم الاتفاق بينه وبين أبو الزوجة أو بينه وبين أبي الزوجة وجميع من يهمهم الأمر خفية وحتى إذا جاءهم الزواج أخبروا الزوجة وقبل ذلك لا يكون لديهم علم ولا يخذ فائل المرأة في هذا الأمر وذلك بأن هذه قاعدة عندنا وهي أن البنت لا تأخذ مشورتها في الزواج فهل هذا العمل صحيح من قبل الشرع ألم بأنه لا يكون هذا إلا بين الأقارب بعضهم البعض الحمد لله رب العالمين وعلى صل وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل إجابة على هذا السؤال أود أن أضين أن العادات لا تحكم على الشريعة بل الشريعة هي الحاكمة على العادات فإذا كانت العادة على خلاف الشرع فإن الواجب ترك هذه العادة والتمسك بما دلت عليه الشريعة وهذه العادة التي أشار إليها السائل بأن الرجل إذا أراد أن يخطب المرأة فإنه يتكلم مع أولياءها سرا وهي لا تعلم عن ذلك إلا قرب الزواج بدون أن يؤخذ رضاها هذه العادة مخالفة للشرع فبناء على القائد التي أشارنا إليها آنفا تكون عادة باطلة لا يجوز البقاء عليها فإنه لا يجوز الإنسان أن يزوج ابنته أو امرأة ممن له ولاة عليها إلا برضاها سواء كانت ذكرا أم فيبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح الأي حتى تستعمر ولا تنكح البكر حتى تستألم قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت ولا فرق في هذا بين الأبي وغيره حتى الأب لا يجوز أن يزوج ابنته ولو كانت فكرا إلا برضاها ويجب إذا عرض الزوج على المرأة المخطوبة يجب أن تبين حاله على وجه تقع به المعرفة وتقدم المخطوبة على القبول عن بصيره ولا يكفي أن يقال إنا فلانا خطبك وإننا نريد أن نزوجك منه حتى يبين لها حال هذا الرجل إلا إذا فورت وليها فقالت إذا استشارها قالت أنت أعلم إذا رأيت أنه صالح وقف فأنا موافقة ففي هذه الحال لا يحتاج إلى أن نشرح لها حال هذا الخاطب نعم