328 568 تفسير الآية 212 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لما قال نعم زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا إلى آخره يستفاد من الآية الكريمة انخداء الكافرين بالحياة قوله زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويستفاد منها أن الكفار
عاشقون لها وأنها هي همهم وغرضهم لأن ما زين للشخص فلابد أن يكون الشخص مهتما به طالبا له ومن فرائد آية الكريمة أن المؤمنين ليست الدنيا في أعينهم شيئا شيئا بقوله للذين كفروا للذين
كفروا واضح؟
طيب ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعتبه في الدنيا يقول لبيك إن العيش يعيش الآخرة كلمة عظيمة إذا رأى ما يعجبه من أي شيء يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة لماذا؟
لأن النفس إذا رأت ما يعجبها بطبيعة تطلب هذا الشيء فيقول لبيك لتوجيه النفس إلى إجابة من؟
إلى إجابة الله لا إلى إجابة رغبتها كل النفس هذا الشيء الدنيا مزين في قلوب الناس إلا من عصم الله فالنفس تطلبها تتجه إليها فيقول لبيك ثم يقنع النفس أيضا بأن ما ستتكي وعجبت رب عز وجل
إلا لخير بماذا؟
إن العيش عيش الآخرة وصدق رسول عيش الآخرة والعجيب أن من طلب عيش الآخرة طاب له عيش الدنيا ومن طلب عيش الدنيا ضاعت عليه الدنيا والآخرة نعم قال الله جعال وقل إن الخاسدين الذين خسوا
أنفسهم وأهليهم يوم القيام هذه الخسارة خسروا أنفسهم لأنها راحت عليهم معالهم النار والعياذ بالله وأهليهم أيضا الذين في النار ما يهتم بعضهم لبعض كل ولي على الله شقي فيما هو فيه
والحاصل أني أننا نقول إن هذه من حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام التي ينبغي لكل إنسان حين نرى في الدنيا ما يعجبنا لا شك نرى ما يعجبنا من المراكب والقصور وغيرها لكن حق هذا على بالك
لبيك إن العيش عيش الآخرة تجد كلا لأمامك تضائل إذا قلتها بصدق وإخلاص ومتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام ترى كلها لأمامك يجب يجب ترى تراه متضائل ما كأنه شيء نعم طيب ومن فوائد راية
الكريمة حقارة الدنيا حقارة الدنيا منين نأخذها؟
من وصفها بذلك الدنيا من حياة الدنيا وقد سبق لنا أنها من الدنو زمناً ورتبة زمناً لأنها قبل الآخرة قولة ورتبة لأنها قليلة بالنسبة للآخرة نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الكفار لا
يزالون يسلطون أنفسهم على المؤمنين لقوله ويسخرون لكن أنا أقول لا يزالون يسلطون منين أخذت لا يزالون؟
من قوله ويسخرون بالفعل المضارع شفزيين ويسخرون ما قال وسخر يسخرون لأن المضارع يدل على الاستمرار والحال والاستقبال فهم دائماً في سخرية من الذين آمنوا نعم يقولوا شهدوا لأحلاطين سيارة
ذردع وبيت من الطين وما أشبه ذلك شفزيين يسخر لكن العبرة بالنهاية والذين اتقوا فوقهم ومتى يوم القيام ما فيه ما فيه رجوع إلى الورع أو نزول إلى الأرض ولهذا قال والذين اتقوا فوقهم يوم
القيام ومن فوائد الآية الكريمة تثبيت المؤمنين وتصريق أقدامهم في إيمانهم بقوله يسخرون من الذين آمنوا يعني اصبروا اصبروا فأن هذا دعبهم وشأنهم أن يسخروا منكم ولكن ما دون تم تعرفون إن
هذا طبيعة في الكفار أو شيء كالطبيعة فإن الإنسان يسخر حقيقة أن الإنسان إذا عارف من هذا الشيء لا بد من يكون مستعدا له وقابلا له وغير متأثر فيه نعم ومن فوائد الآية الكريمة البشرى
للمؤمنين للذين اتقوا أنهم فوق الكفار يوم القيامة واتلوا قول الله عز وجل إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحقون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا
رعوهم قالوا إن هؤلاء لطالوا رجعيون لا ما عندهم سنة ما أسرحون لهذا العصر نعم بعدها وما أرسل عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا اليوم يوم القيامة الذين آمنوا من الكفار يضحقون هذا والله
ضحكم ما بعده بكى لكن ضحكوا لأيك المجرمين ما بعده بكى على الأرائك ينظرون وش ينظرون ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم ومنه النظر إلى وجهه تعالى الله يجعلني ويكون منه النظر إلى وجه
الله وينظرون أيضا إلى ما فعل الله بهؤلاء نعم قال قائل منهم إني كان لي قريب يقول وإنك لمن مصدقين أئذا مثنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرعاه في سوى
الجحيم قريب في الدنيا فرعاه في سوى الجحيم قال له يكلمون هذا في آل عليين وهذا في أسفل السافرين قال له نعم قالت الله قالت الله إن كت لا ترديه شف هذا غطرين الخبيث محاول إضلال هذا
الرجل إن كت إنها لمخفر من الثقيلة للتأكيد وكت بمعنى قاربت يعني إنك قاربت أن ترديهني ولولا نعمة ربي لكنت من المحورين إذن يطلعون عليهم ولا لا يطلعون عليه ويطلبون ممن معهم في الجنة أن
يطلعوا هل أنتم مطلعون ولهذا قال والذين يتقوا بوقهما مضيامة والله يرزق من يشعروا الله وبرك إشاء إثبات أفعال الله سبحانه وتعالى المتعلقة بمشيئته وقوله والله يرزق من يشاء وتسمى هذه
الأفعال في كتب العقائد تسمى الأفعال الاختيارية يعني متعلقة بمشيئة الله وهي ثابتة لله عز وجل على وجه الحقيقة وأمثلتها في القرآن كثيرة وقوله من يشاء فيها إثبات المشيئة لله وكل ما في
الكون فإنه واقع بمشيئة الله والمشيئة تختلف عن الإرادة لأنها لا تنقسم بخلاف الإرادة فإنها تنقسم إلى قسمين إرادة الشرعية وإرادة كونية أما هذه فلا تنقسم بل هي واجبة المرادة يعني إذا
شاء الله تعالى شيئا كان ولهذا كان من من قول المسلمين عامة ما شاء الله كان نعم وما لم يشاء لم يكن وهل تتعلق بما يحبه وما لا يحبه نعم قال الله تعالى من يشاء الله يضلله وهذا لا يحبه
ومن يشاء يجعله على صلاة المستقيم وهذا يحبه فهي متعلق بما يحبه وما لا يحبه وقد سبق لنا أن كل فعل علق الله بالمشيئة فإنه مقرون بالحكمة إذ ليس لمجرد المشيئة فقط بل للمشيئة المقرونة
بالحكمة ودليل ذلك الشرع السمع وعقل السمع ضوله وما تشاءون إلا أن يشاء الله مش بعد إن الله كان عليما حكيم فقال لهذا أرى أن مشيئته مقرونة بالحكمة وأما العقل فلأن الله سبحانه وتعالى
وصف نفسه بأنه حكيم فلسمى نفسه بالحكيم والحكيم لا أصر منه شيء إلا وهو موافق للحكمة إذن يستفاد من هذه الآية إثبات المشيئة لله وإطلاقها مقيد بما علم من أن كل مشيئة فهم مقرونة بالحكمة
ومن فوائد الآية الكريمة كثرة رزق الله عز وجل لقوله بغير حساب يعني مناه أنه يعطي عطاء لا يبلغو الحساب كما قال الله تعالى والله يضعجه لمن يشاء والله راسع علي نعم