لقاء[129 من 137] ماحكم تزويج النساء بدون علمهن أو رضاهن؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما حكم تزويج البنت وهي لم تعلم وهل يتطلب منا أن نأخذ مشورتها نرجو إفادة مأجورين الحمد لله رب العالمين ووصلي ووسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تزويج البنت وهي لم تعلم
محرم ولا صح العقد إلا أن تجيذه بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكره البكر حتى تستأدم ولا تنكره الأيم حتى تستأمر قالوا يا رسول الله وكذا يذنها أي البكر قال أن تسكت فنهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن تزويج البنت البكر حتى تستألم وهذا الحديث عام يشمل الأب وغيره فلقى ثبت في صحيح المسلم النص على الأب وعلى البكر وأنه يجب على أبيها أن يستألم منها وهذا هو
القول الراجح أنه لا يجوز أن تدوج البكر ولو كان وليها بها حتى تستألم وإذا السوء إذنت فإنه يجب أن تخبر بالزوج على وجه تقع به المعرفة حتى تقع به المعرفة ولا يكفي أن يقال إنه قد خطبك
قد خطبك رجل فهل نزوجك بل لابد أن يبين الأمر ويقال خطبك فلان ابن فلان وظيفته كذا وعمله كذا ويبين لها من دينه وخلقه ما تحصل به المعرفة اللهم إلا إذا علم أبوها أنها ستفوض الأمر إليه
فحينئذ لا حرج أن يقول إنك قد خطبت وإننا نريد أن نزوجك فالمهم أنه لا يجوز لأحد أن نزوج امرأة بدون علمها وإذنها سواء كانت بكراً أم ثيباً وسواء كان الولي أباها أم غيراً هذا ما دلت
عليها السنة وهو دليل أثري ويدل عليها أيضاً النظر والقياس فإن المرأة ستكون مع الزوج مدى الحياة إذا لا نحصل فراق من قبل والزوج شريكة في حياتها فكيف تزوج بدون إذنها وبدون علمها أو
تزوج وهي كارثة وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يبيع من مالها ما يساوي مثلثاً إلا برضاها فكيف يمكن أن يقال إنه يزوجها من شخص لا تريده أو من شخص قبل أن تستاذنا في
تزوجها إياه وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يؤجر شيئاً من عقاراتها إلا بإذنها فكيف يزوجها ويجعل الزوج استبيح مناطعها التي أباحها الله له بدون علمها أو بعلمها مع
إكراهها إن من تأمل مصادر الشريعة ومواردها يعلم أن الشريعة لا تأتي بمثل هذا أي لا تأتي بإجبار البنت أو بعبارة أخرى لا تأتي بإجبار المرأة على أن تزوج من شخص لا تريده وتمنع إجبار
المرأة على بيع شيء من مالها أو تأجيل شيء من عقارها وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني أولياء النفاء من محورين عظيمين في التزوج أحدهما إجبار المرأة على أن تزوج بمن لا تريده فإن هذا كما
صنعتم محرم شرعاً والنفاح لا يصح اللهم إلا أن تجيذه بعث ونحذر الثاني منع المرأة من تزوجها كفأاً رضيته فإن بعض الأولياء يتحكموا في مولياته من النساء ولا يزوجهن إلا من يريده لا من
تريده هي فتجده تخطب منه موليته ابنته أو أخته أو أي مرأة له عليها ولاية ثم يمانع ولا يزوج بل ولا يرجع إلى المرأة في مشهورتها لذلك يرد الخاطب وهي لا تعلم وما أثر شكاية النساء من لث
هؤلاء الأولياء الذين تخطب منهم بناتهم أو أخواتهم أو من لهم عليهم ولاية ثم لا يزوجهن مع أن الخاطب كفء في دينه وخلقه وهؤلاء اتكبوا محذوري المحذور الأول أسيان أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال عريض والمحذور الثاني ظلم المرأة بمنعها من الزواج
بمن هو أهل لتزويجها فإن المرأة عندها من الغريزة وحب النكاح مثل ما عند الرجل ولا أدري عن هذا الولي لو أن أحدا منعه من الزواج مع شدة رابته فيه هل يرى أنه ظالم له أو يرى أن ذلك من حقه
الجواب سيرى أنه ظالم له وأنه لا يحق له بل ولا يحل له أن يمنعه من الزواج مع شدة رابته فيه لمجرد هوا شخصي فكيف لا يرضى ذلك لنفسه ثم يرضاه لهؤلاء النساء التي جعله الله وليا عليهم
فليحذر أولئك الأولياء من هذا المحذور العظيم معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وظلم هؤلاء النساء وقافرات نعم لو فرض أن المرأة اختارت من ليس كفءا في دينه فلوليها أن يمنعها في هذه
الحال وأن يرد الخاطب لأن المرأة قافرة فقد تختار شخصا غير مرضي في دينه ويحصل بعد ذلك من المفاسد ما يحصل ومن أجل هذا جعل الشارع المرأة لا تزوج نفسها بل لا بد من ولي يزوجها لأنها
قافرة المهم أنني أحذر من أولئك الأولياء الذين يمنعون من تزويجه من ولاهم الله عليهم بمن هو كفء لهن في دينه وخلقه لما في ذلك من المحذورين الذين أشرنا إليهن ولقد حدثت أن المرأة حضرها
الموت وكان وليها يمنع من تزويجها ويرد كل من طلبها وكان عندها نساء حين حضرها الموت فقالت لهم أخبرنا أبي أنه مني في حرج لأنه منعني من أن أتذوج بمن هو أهل للتزويج وما تسبى لذلك وهذا
أمر عظيم يجب على الإنسان أن يتنبه له وأن يخشى الله عز وجل في من وله الله عليهم من النساء