لقاء[87 من 137] ما السنة في مقدار المهر؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عندهم اتفاق على المهر في الزواج وهناك يقول بعض الجشعين أو من يريدون الطمع في الآخرين يتحايلون على أخذ أكثر من المتفاق عليه يقول ما حكم الفلوس التي يأخذها بدون أظهار يعني بدون أن
يعلم أنها مأخوذة هل هي حلال أم حرام الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الجواب على هذا السؤال أن نقول إن السنة في المهر أن يكون
قليلا وأن يكون بحسب حال الزوج لما ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أعظم النتاح بركة أيسره مؤونة وفي قصة المرأة التي وهبت نفسها لرسول صلى الله عليه وسلم فلم يكن
له بها حاجة فطلبها أحد الصحابة رضي الله عنهم فطلب منه النبي عليه الصلاة والسلام صداقها حتى قال له إلتمس ولو خاتنا من حديد فلم يجد فقال زوجتكها لما معك من القرآن جليل على أنه ينضغي
للإنسان أن يكون المهر بقدر حاله وأن لا يكلف نفسه ما لا تتحمله ويدخل أيضاً إما بالقياس أو بالعموم لينفق ذو ساعات من ساعاته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أته الله وتكريف الناس هذه
المهور الباهرة هذا مخالف للشرع وفيه مفاسد ليس هذا موضع ذكرها وقد كتب عنها كثيراً في الكتب وفي الصحف واتفاق قبيلة أو طائفة من الناس أو أهل بلد من الناس على تحديد المهر هذا أمر جيد
وحسن إذا كان هذا الحد موافقاً للشرع ولكن ليس ذلك بلازم بل هو من الأمور التي تقتضيها المروءة والشرف أن لا يخرج الإنسان عما كان عليه قبيلته أو طائفته أو أهل بلده لسيما إذا كان ذلك
باتفاق معه هو فإن الوفاء بمثل هذا الأمر من الأمور المستحسنة الطيبة ولكن مع ذلك لو فرض أنه لم يتيسر له أن يتزوج بهذا الأمر المتفق عليه وأظهر أنه تزوج به مع أنه أعطى الزوجة شيئاً
سراً فلا نرى في ذلك بأساً نعم لكن هناك أيضاً قبل أن نعرف سؤاله الآخر هناك من يتعلل أو يحتج بحديث المرأة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولما تحدث في المهور فغدت عليه أو هذا القبيل
فقال أصابت امرأة وأخطأ عمر هذا الحديث تكلم فيه بعض العلماء من جهة صحتها عن عمر وطعن فيه وعلى تقيد ثبوته فإن المنع لا من جهة أنه اتفقوا عليه ولكن من جهة أنهم أنزموا به وفرق بين
الأمر الذي يتفق عليه من بين الجميع وبين الأمر الذي ينزمون به فإلذام الناس بنهر معين هذا قد يكون محل نظر وتجب العناية به وتحقيقه من النحية الشرعية ولكن إذا اتفق الناس على التحديد
فهذا أمر وقع بافتيارهم ولم نزمهم به أحد والتزامه كما قلت من الأمور التي هي من المرؤة والشرف وعظم مخالفة القبيلة والبلد والطائفة