لقاء[86 من 137] ماحكم أخذ الأب بعض من مهر ابنته؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قول لفضيلة الشيخ نحن لفضيلة الشيخ من سكان إحدى القرى ولسكان هذه القرى عادات وتقاليد لا زالت موجودة حتى الآن وهي أنه عندما يقوم أو يقدم شخص على الزواج يطلب منه ولي المرأة مبلغ في
حدود 100 ألف ريال أو 70 ألف ريال تكون له وليس لابنته وتعطى الأم وتعطى الأم مبلغ من 20 إلى 50 ألف ريال هذا إلى جانب أموال الذهب وتحدد بحوالي 60 إلى 80 ألف ريال والأقمشة والمواد
الغدائية والأغنام يعني يتكلف الزواج حوالي 200 إلى 300 ألف ريال ونحن لا نرضى بهذا الحال وإذا نصحناهم قالوا هذا لا بد منه من أن نبيض وجوهنا عمام الناس لكثرة الجهاز ونود منكم من فضيلة
الشيخ أن تقدموا النصحة مشكورين لهؤلاء الناس وتوجهوهم للطريق الصحيح معجورين أقول لا شك أن المغالاة في مهور النساء سلاف السنة وأن السنة في المهور تخصيفها وكلما كان نكاحه عيسى لمؤونة
كان أعظم بركة والمغالاة في مهور النساء نهى عنها الخليفة الراشد عمر النخطاب رضي الله عنه فقال رضي الله عنه يا أيها الناس لا تعلوا صدق النساء يعني مهورهن فإنه لو كان ذلك مكرمة أو
تقوى لكان أولى الناس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن تخفيف المهور من أسباب العشرة الطيبة وذلك لأن الزوج إذا كان المهور كثيرا كان كلما تذكره صارت المرأة عنده مرة وندم على
ما صنع من المغالاة في المهور وأما إذا كان المهور يسيرا فإنه لن يتجرى مرارة هذا المهور ولا شك أيضا أنه إذا كان المهور كثيرا فإن هذا من أسباب الإضرار بالزوجة لأن الرجل إذا أصدقها
مهرا كثيرا ولم تكن العشرة بينهما جيدة فإنه سوف يبقيها على هذه الأشرة الصيعة ولا يكاد ينفك أو ولا تكاد تنفك منه لأنه قد خسر عليها مالا كثيرا فتجده يمسكها مع الإضرار بها ومع سوء
المعاشرة لكثرة المهور الذي بدله في الحصول عليها لكن لو كان المهور يسيرا ولم تكن العشرة بينهما جيدة فإنه يسل عليه إذا لم يمكن أسلاح الحال أن يفارقها ويتدوج أخرى لذلك أنصح هؤلاء
الذين ذكرهم السائل وأمثالهم عن المغالاة في المهور وكثرتها وأقول لهم إن الإنسان ليس يزوج الدراهم إنما يزوج رجال وكثرة الدراهم لا تخيدوا في النكاح شيئا من قوة محبة أو عشرة حسنة بل قد
تكونوا بالعكس وأنصحوا أيضا هؤلاء وأمثالهم أن أخذ شيء من مهر المرأة ولو كانت البنت لأن المهر حق الزوجة وليس حق لعبيها ولا لأمها لقوله تعالى وآت النساء صدوقاتهم من نحلة فإنطرنا لكم
عن شيء منه نفسا فكروه هنيئا مريئا فأضاف الله سبحانه وتعالى المهر إلى المرأة نفسها وبين أنها هي التي تصروا فيه لقوله فينطبن لكم عن شيء منه نفسا فكروه غنيئا مريئا نعم لو فرض أنه بعد
أن تم العقد وسلم المهر أخذت البنت إلى أبيها أو أمها أو أختها أو خالتها أو عمتها شيئا فهذا لا بأس به وأما أن يشتط ذلك على الزوج عند القبول فإن هذا لا يجوز