لقاء[84 من 137] ماحكم المغالاة في المهور؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأفيدكم بأن قبيلة قد اتخذت قانونا من ناحية المهر بسبب غلاه إلى أنه سار بعض الناس يزوجون بناتهم بخمسين ألف وما بعد ولا أدري هل هي معرفة أم غشامة وكما قلت أن قبيلة قررت أن يكون المهر خمسة عشر ألف فيما بينهم وقد جاء أحد رجال قبيلة يطلب من أحد رجال قبيلة أن يزوجه ابنته ولكن للأسف رد عليه بقوله أنه لن يزوج ابنته من القبيلة نظرا لرخص المهر عندهم وأنه يريد خمسين ألف فما فوق فأرجو من فضلتكم أن توضحوا ثكم ذلك وأن ترشدوا عسى أن يكون يسمعكم ويهتدي إلى سنة الله ورسوله وأن يطنع بما يجيب دون بيع ابنته وإهانتها أفيدوني عن هذا والله يرعاكم ووفقكم الله لا شك أن تخفيف المهر وتيسيره أفضل وأولى وأعظم بركة فإن أعظم النساء بركة أيصدهم مؤونة فالذي اتفقت عليه هذه القبيلة لأن يكون المهر خمسة عشر ألف ريال هذه اتفاقية حسنة يحمدون عليها وينبغي لهم أن يفو بها لأنها هي الموافقة للشراء حيث أن المشروع في النهر تخفيفه ثم إنه لا ينبغي لأحد منهم أن يشذى عن هذا الاتفاق لما في ذلك من تعليغ نفسه للكلام فيه والقدح وربما يحدث بذلك ضغض بينه وبين قبيلته لا فيحصل بذلك نفسه لا أما كون هذا العقد هذا العقد ملزما فلا يظهر لي أنه ملزم لأن كل إنسان له الاختيار في طلب ما يريد من المهر ولكن الشيء الذي يجب أن يمنع هو أن ينظر الولي ولي المرأة إلى المال فقط بقطع النظر عن الدين والخلق فإن ذلك خيانة منه لأمانته لا والواجب عليه أن لا ينظر إلى المال بل ينظر إلى الدين والخلق كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكفوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفسار كبير أو وفسار عريض وكون هذا الرجل يقول أنا لا أريد أن أزوج ابنتي بأحد من قبيلتي لأن المهر قليل أريد أن أزوجها من رجل خارجنا من قبيلة لأجل أن أعطيني مهرا كثيرا نقول هذا يظهر منه أنه رجل مادي لا يريد إلا المال ولو أنه تعلل بغير ذلك لربما نقول له وجه لكن ما دام تعلل بهذا فقط فإننا نرى أنه على خطأ وأنه يجب عليه أن يعيد النظر فيما يهدف إليه وأن يكون هدفه ما تصلح به أمور الزوجية