لقاء[61 من 137] هل الزواج بالثيب عيباً؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أنا رجل في الخامسة والثلاثين من العمر وقد تزوجت امرأة تبلغ من العمر الخامسة عشر وقد تزوجتها وأنا في الثامنة والعشرين علما بأن هذه المرأة قد سبق له الزواج من شخص آخر ولم تبقى معه سوى ثلاثة أشهر فقط ولم تنجب له أي ولد وقد تزوجتها من بعد طلاقها منه مباشرة وما تزال تعيش معي مدة سبع سنوات وقد أنجبت لي من الأطفال خمسة منهم ثلاث بنات وولدان علما بأن حياتي معها سعيدة جدا وبعيدة عن المشاكل وعلما بأن هذه المرأة دينة ولكن المشكلة بأن أقاربي وزملائي قد أعابوا علي مثل هذا وهزأوني بالكلام بقولهم بأنني تزوجت امرأة سيد ويقولون لي بأن زواجي ما زال في ذمتي فأرجو من فضيلتكم نصحي بما ترونه بارك الله فيكم وهل يصح لي بأن أتزوج عليها امرأة أخرى أي امرأة شابة وأتركها أو أتزوج عليها وتبقى معي أفيدونا بارك الله فيكم نفيدك بأن زواجك بهذه المرأة التي قد تزوجت من قبلك لا بأس به ولا لوم عليك فيه وهؤلاء الذين يلومونك أو يعيبون عليك هم الذين يلامون ويعابون وليس لهم التعرر أو التدخل بين الرجل وزوجته وما أشبههم بمن قال الله فيهم فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرأة وزوجه ونصيحة لك أن تبقى مع زوجتك ما دمتما في سعادة وبينكم أولاد وأن لا تطمح إلى زوج أخرى لهذا السبب الذي عابك فيه من عابك من الجهال والنبي عليه الصلاة والسلام أشرف الخلق وأتقاه لله وأشدهم عبادة له كان أول ما تزوج به امرأة سيب وهي خديجة بنت خويلد رضي الله عنه بل إن جميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كن سيبات سوى عائشة رضي الله عنهم فلا لوم ولا عيب على الإنسان إذا تزوج امرأة كانت سيبا من زوج قبله وما دمت في سعارة مع أهلك تستمسك بهم ولا تطمح لغيهم وأما تزوج الرجل على امرأته من حيث هو زواج فليس به بأس فالإنسان له أن يتزوج بواحدة أو باثنتين أو بثلاثة أو بأربع ولكن كونه يتزوج من أجل لوم هؤلاء الجاهلين لا وجه له وقبل أن أختم الجواب على هذا السؤال أود أن أنبه على كلمة جاءت في سؤاله وهي قوله وقد تزوجتها بعد طلاقها منه مباشرة فإن ظاهر هذه العبارة أنه تزوجها قبل أن تعتد من زوجها الأول فإن كان ذلك هو الواقع فإنه يجب عليه الآن أن يعيد عقل النكاح لأن نكاحا معتدة باطل بالنص والإجماع قال الله تعالى ولا تعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وقد أجمع العلماء رحمهم الله على فساد النكاح المعتدة من الغير وإن كانت هذه العبارة يراد بها بعد طلاقها منه مباشرة يعني وامتهاء عدتها فالنكاح صحيح ولا إشكال فيه فأرجو أن ينتبه الأخ السائل لهذه المسألة وإذا فرض أن الاحتمال الأول هو الواقع وأنه تزوجها بعد الطلاق مباشرة من قبل انقضاء العدة فإنه يجب إعادة العقد كما قلت وأولاده الذين جاءوا من هذه المرأة أولاد شرعيون لأن هؤلاء الأولاد جاءوا بوضع شبهة وقد ذكر أهل العلم أن الأولاد يلحقون الوضع بشبهة سواء كانت شبهة عقد أم شبهة عقد