لقاء[56 من 137] هل يجب العدل بين الزوجات؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تذكر بأنها امرأة متزوجة من رجل متزوج تقول بأنها هي الزوجة الثانية وهو يقسم بيننا لكل واحدة يوم ولكنه دائما وبعد صلاة الفجر يذهب وينام عند الأولى في أيام العطل والجمع وحتى قبل أن يذهب للعمل سواء كان ذلك اليوم لها أو لي ويقول بأن العدل في المبيت والنفقة وسؤالها تقول هل في نومه الضحى عند الأولى في يومه يعتبر من المبيت ومن حقي أم أن المبيت تقتصر على النوم ليلا وفي النهار فله أن ينام في أي مكان أما بالنسبة للنفقة فإنه لا يحدد مصروفا خاصا بنا ويقول اطلبوا ما تحتاجونه وسآثبه إن شاء الله فهل يعتبر هذا من العدل نرجو من فضيلة الشيخ إجابة قال النبي عليه الصلاة والسلام من كانت لهم رأسها إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقهما وهذا يدل على أن الميلة إلى إحدى الزوجتين من تبائل الذنوب لأنه لا وعيد إلا على كبيره وعلى هذا فعلى الرجل أن يتقي الله عز وجل في نسائه وأن يعدل بينهن بكل ما يملك أي بالعدل الذي يملكه وأما ما لا يملكه كميل القلب إلى إحداهما أو زيادة محبتها على الأخرى وما أشكى ذلك فإنه لا حلة له فيه وإلى هذا يشير قوله الفعالى ولن تستطيعوا أن تعديدوا بين النساء ولو حاصل فلا تميلوا كل الميل فتذوها كالمعلقة وأما ما ذكر السؤال من كونه يذهب إلى الأولى وينام عندها في النهار دون الأخرى فهذا من الميل الذي يمكنه أن نقومه ويعدله فلا يجوز له أن يملك إلى إحداهما هذا الميل ولكن ينبغي للمرأة الأخرى أن تتسامح مع الزوج لأن تسامحه معه أدعى إلى محبته لها بل إلى قوة محبته لها أيضا وكلما تسامحت المرأة وصبرت واحتسبت ولم تنازل الزوج كان ذلك أدوم لبقائها معه وأعظم أجرا عند الله سبحانه وتعالى فأشير على هذه المرأة أن تصبر على ما يحصل من زوجها من جفاء أو من ميل وأن تحتزل بلالك الأجر وهي معجورة على صبرها على ذلك وصبرها مما يكفر الله به من سيئاتها فلانا الآن نظر الأول بالنسبة للزوج نقول له يجب عليك أن تعدل بين زوجتك في كل ما تستطيعه من عدل والنظر الثاني بالنسبة للزوجة التي ترى أنها مهبومة أوصيها بالصبر واحتساب الأجر وأقول إن ذلك مما تنال به الأجر عند الله عز وجل والعاقبة للمتقين وعدم نزاع الزوج أدوم لمحبته وربما يعطف الله قلبه حتى يعزل بين الزوجتين بما يجب عليه العزل فيه