لقاء[21 من 137] ماحكم من يريد التزوج بعقيم لأنه لا يحب كثرة الأولاد؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول رجل في نيته أن يتزوج امرأة أخرى ولكنه يقول سأبحث عن امرأة عقيم لأنني أندي زوجة وتنجب أولادا ولله الحمد وأنا من الناس الذين لا يحبون كثرة الأولاد نرجو التوجيه والنصف هذا
معجورين التوجيه والنصف هذا هو أن تعدد الزوجات أفضل من الاقتصار على واحدة إذا كان عند الإسلام قدرة مالية وقدرة بدنية وقدرة على العدل بين النساء فإن لم يكن عنده قدرة مالية فلا ينبغي
أن يرهق نفسه بالديون من أجل أن يتزوج وإذا لم يكن عنده قدرة بدنية لأن كان ضعيف الشهوة أو عديمها فلا ينبغي أيضا أن يتزوج بأكثر من واحدة لألا يخلى بما تريده الزوجة الجديدة وإذا لم يكن
قادم على العدل فإنه لا يتزوج بأكثر من واحدة بقول الله تعالى فينخفتم أن لا تعدلوا واحدة أو مع ملك الإيمان فإذا تمت الشروط الثلاثة القدرة المالية والقدرة البدنية والأمن من الجوري
والحيف فإن تعدد الزوجات أفضل بما فيه من كثرة تحصين النساء ومن كثرة الأولاد المرجوة لتعدد الزوجات ومن كثرة الأمة الأسلامية ولهذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم أن تكثر أمته ورغب في
تزوج الوجود الولود وقال إني مكاتم بكم الأنبياء يوم القيامة هذا الحديث أو معناه وقول السائل أنه يرغب أن يتزوج امرأة عطيما لأنه لا يحب كثرة الأولاد تمنيت أن لا أسمع هذا في سؤال لو
قال أحب أن أتزوج امرأة عطيما لكثرة شهوتي وتجنب الفوضى التي ستكون في الأولاد وما أشفى ذلك مما قد يكون عذرا لعذرناه بذلك لكن كونه يقول لا أحب كثرة الأولاد مع كون النبي صلى الله عليه
وسلم يرغب ذلك أرجو الله أن يسامحه عن هذا أن يسامح هذا السائل عن هذه الكلمة وأرجو أن لا تكون صادرة من قلبه وأقول له إذا كانت قد تمت في حقك الشروط الثلاثة التي ذكرتها فتزوج وأنت راغب
كثرة الأولاد وما أحسن أن يأتيك في السنة الواحدة أربعة أولاد من كل زوجة إذا تزوجت أربعا فإن ذلك من أسباب الجزء لأن الله تعالى قال في كتابه ولا تقتلوا أولادكم من إلاق نحن نرزقكم
وإياهم فخاطب الفقراء الذين يقتلون أولادهم من أجل الفقر وبدأ بذكر رزق الآباء قبل الأولاد فقال نحن نرزقكم وإياهم مع أنهم كانوا معدنين حين قتلهم لأولادهم ولكن الذي جعلهم معدنين قادر
على أن يجعلهم موسرين بل إن الواقع والشاهد يدل على أن كتابة الأولاد سبب لكتابة الرزق إذا أسمد الإنسان على الله عز وجل وتوكل عليه في رزق أولاده ولكن الذي يضر الناس ويضيق عليهم سوء
قصدهم ونيتهم حيث يظنون أنهم أي الأولاد كلما كفروا طاق الرزق ولم يتذكروا قول الله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله لزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين وأخيرا أقول
للسائل تذوج أخرى ثم ثالثة ثم رابعة ما دامت الشروط الثلاثة متوافرة فيك ولكن بنية طيبة واسأل الله تعالى كثرة الأولاد وصلاحهم وأن يكونوا قادة للأمة في العلم والتوجيه ومدافعين عن دين
الإسلام وعن بلاد الإسلام شكر الله لكم