لقاء[6 من 137] ما الفتنة والفساد بسب رفض صاحب الخلاق والدين في الزواج وهل يؤأثم الرافض؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تذكر بأنها فتاة متدينة وتحمد الله وقد تقدم لخطبتها شاب متدين وثقيه ومتمكن من معرفة الأمور الشرعية وأحكامه تقول قد خطبني من أبي ولكنه رفض وقال يجب أن يكون من العائلة وقال إنه ليس من
العائلة وقد قرأت في أحد الكتب حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فتزوجوه إلا تفعلوا تكون فتنة في العرض وفساد كبير ما هي الفتنة في هذا الحديث وهل على
والدي ذنب في رفضه لهذا الشاب جزاكم الله خيرا هذا السؤال يحتاج جوابه إلى مقدمة ونصيحة نوتيهها إلى أولياء الأمور في تذوج النساء إنه من المعلوم أن ولي المرأة يجب عليه أداء الأمانة
بحيث لا يزوجها لا يرادين حتى وإذ غبته المرأة لأن المرأة قاسرة في عقلها وتفكيرها ولهذا لا يصبح أن تكون أميرة عامة على الرجال والنساء وإن كان يصبح أن تكون ولية لأمور النساء في حقل
النساء تمذية في مدرسة ونحوها وقد فقد تختار نفسها من لا يرادينه لإعجابها بصورته أو لإعجابها بفصاحته أو تملقه أو ما أشفى هلاله وفي هذا الحال لوليها أن يمنعها من نكاحها بهذا الشاب
وكما أن له منعها من التزويت بمن لا يرادينه فإنه يحرم عليه منعها من أن تتزوج بما رضيته وهو ذو خلق ودين لأن الأمر إليها في ذلك والولي ما هو إلا متولل لعمرها لألا تغتر وتختار من لا
ينبغي أن تتزوج به ولكنه لنسى له السيطرة التامة عليها بحيث يمنعها عن من شاء ويزوجها بمن شاء فيجب على ولي أمن المرأة إذا خطبها من نرادينه وخلقه ورضيته أن يتزوجها أن أن يزوجها ولا يحل
له منعها فإن منع فهو آثم بل قد قال العلماء إذا تكرر منعه فإنه يكون فاسقا تسقط ولايته وتنتقل الولاة إلى من بعده وعلى هذا فإذا منع الأب من تزوج ابنته بشخ رضيته ويرضادينه وخلقه فلعمها
أن يزوجها ولو فلها أبوها ولأخيها أن يزوجها ولو كره أبوه والأخ مقدم على العم لكن الأخ قد لا يتقدم لتزوجها خوفا من أبيه فيزوجها في هذه الحالة العم وإذا قدر أن العم امتنع زوجها ابن
العم وإذا امتنع في العائلة احتراما لأبيها زوجها القارو وهذا وإن كان ممتنعا عاجة وعرفا فإننا نبين أنه حق للمرأة سواء فعلته أم لم تفعله لكننا نحذر أولياء الأمور من أن يمنع من ولاهم
الله عليهن من تزوجهن بكفء يرضينه هذا ما أحب أن ينتبه له أولياء الأمور في تزوج النساء أما هذه القضية الخاصة فنقذ هذه المرأة إذا امتنع وردك من أن يزوجك بمن تغذي فيه خلقا ودينا وأبى
أن يزوجك إلا من العائلة فإنه لاجب عليك طاعته بل لك الحق أن تطلبي من ولي بعده أن يزوجك فإن امتنع الأولياء اتباعا للعادات والتقاليد فاطلبي ذلك من القاضي وعن القاضي أن يزوجك إلا أن
يرى أو يخاف مفسجة عظمى في تزوجك فالأمر إليه وأما مع الحديث إذا أتاكم وانتظرنا دينه وخلقا فزوجوه أو قال فأنتعوه إلا تبعلوه تكون فتنة بالأرض وفساد كبير فالفتنة هي إما في المال وإما
في العرض والفساد الكبير ما يترقب على هذه الفتنة من الشر وانتشاب الزناء وغير ذلك وهذا تحوير من النبي صلى الله عليه وسلم لمن منع تزوجة موليته بمن يرضى فينه وخلقه نعم