لقاء[61 من 72] ماحكم الحلف بالطلاق دائماً وهو مسافر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فعث بسؤال يقول فيه رجل ترك زوجته اكثر من سنتين وسافر الى احدى البلدان بحثا عن الرزق ولكنه خلال تلك المدة كان دائما الحلف بالطلاق بجميع انواعه لأي سبب يحدث وبغضب وبدون غضب يقول تكون زوجتي طالقا بالثلاث لا يحلها شافعي ولا المذاهب الارضع فهل تحل له زوجته بعد ذلك وتقيم معه في منزله بعد عودته الى بلده ام انه يجب عليه مفارقتها وماذا يفعل لو اراد استرجاعها علما ان هناك من الناس من يقول بانه لا يقع منه طلاق ابدا كأنه في حالة غضب فما حكم هذا الرجل افيدونا بارك الله فيكم هذا الرجل اخطأ خطأ عظيما في كونه يتسرى في الحلف بالطلاق وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليسلط فعلى هذا الرجل ان يقلع مما كان عليه من هذا التهاون ويحصل لسانه ولكن بالنسبة الى القضية التي وقعت منه وتكرارها بالطلاق والحلف به نسأله فنقول له هل انت تريد ان زوجتها تطلق اذا حصل خلاف ما تريد ام انك لا تريد هذا وانما تريد تهديدها ومنعها فان كان الاول فانها تطلق وان كان الثاني وهو انك تريد تهديدها ومنعها فانها لا تطلق وعليك كفارة في يمين وانا قول بعض الناس انه لا شيء عليك لانك في حال غضب فهذا الغضب ينظر فيه فان الغضب له ثلاث حالات حال علية وحال ابتداء وحال وسط نعم فالحال العليا التي يبلغ الامر بالغاضب الى ان ينسى ما هو عليه ولا يدري ما يقول فهذا لا حكم لقوله لا في طلاق ولا غيره والحال الابتدائي اذا كان عنده غضب لكنه يعي ما يقول ويملك نفسه فهذا قوله معتضر في كل حال والحال الوسط التي يعي فيها ما يقول لكنه لا يملك ضبط نفسه ويكون ملجأا الى ان يقول ما قال فانه فيه خلاف بين اهل العلم فمنهم من يرى اعتبار قوله ومنهم من لا يرى اعتبار قوله من نصيحة الى مثل هذا الشخص الذي يصدر الفتية بدون علم وقد يوقع غيره في الخطأ نصيحاتنا لهذا وامثاله الذين يخسون بغاد علم ان يتقوا الله عز وجل وان يعلموا انهم اذا افتوا فانما يتكلمون عن الله سبحانه وتعالى ويقولون على الله وقد حرم الله عليه وقد حرم الله على عباده ان يقولوا عليه ما لا يعلمون وقال ذلك بالشرك به فقال سبحانه قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والعثم والبغيب غير الحق وان تشركوا بالله ما لم يجل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فليحذر المؤمن من ان يكون واقعا فيما حرمه الله عليه ولا يفتي الا بعلم ان كان من اهل العلم فبما عطاه الله من العلم وان كان من العامة فبما سمعه وتيقنه من اهل العلم ومع هذا فانه ننبغي للعامة ان نتحرز غير التحرز اذا استفتى احدا من اهل العلم فان بعض العامة يستفتون فيصورون الشيء بغير حقيقته فيفتون على ضوء ما سمعه المفتي ويحسن بذلك الخطأ العظيم وبعض العامة يصور شيء على حقيقته لكنه لا يفهم الجواب على حقيقته فيقع ايضا في خطر عظيم