لقاء[59 من 72] ماحكم الحلف بالطلاق ومخالفته؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لدي مشكلة حصلت معي وأريد الاستفهام عن تلك المشكلة وهي أنا رجل متزوج ومعي أولاد والحمد لله وفي يوم من الأيام حلفت يمين على زوجتي وحلفت كالتالي قلت لها عليه الطلاق لازم تخرجي من
منزلي إلى منزلي والدك وتقومي بالنبيت أي النوم هناك بسبب نزاع معها ثم خرجت فعلا إلى منزلي والدها ولكن الجيران أحضروها في نفس اليوم ولم تنام عند منزلي والدها ونامت في منزلي في تلك
الليلة فهل علي يمين وما المطلوب مني حتى لا أقع في يميني هذه قبل الإجابة على سؤاله أرجو من الإخوة المسلمين بل ومن جميع الإخوان المسلمين أن يتجنبوا مثل هذه الكلمات وأن لا تسهلوا في
إطلاق الطلاق لأن الأمر خطير عظيم وإذا أرادوا أن يحلفوا فلا يستهوي أنهم الشيطان فليحلفوا بالله عز وجل أو ليثمتوا والحلف بالطلاق سواء كان على الزوجة أو على غيرها اختلف في شأنه أهل
العلم فأكثرهم يرون أنه طلاق وليس بيمين وأن الإنسان إذا حنث فيه وقع الطلاق على امرأته ويرى آخرون أن الطلاق أو أن الحلف بالطلاق إن قسل به اليمين فهو يمين وإن قسل به الطلاق فهو طلاق
لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهذا السائل الذي قال لزوجته عليه الطلاق أن تخرج إلى بيت أبيه وتنزل فيه وتنزل فيه أو تنام فيه إذا كان غرضه
بهذه الصيغة إزام المرأة والتأكيد عليها بالخروج فإنه لا أقع عليه الطلاق سواء خرجت أم لم تخرج لكن إذا لم تخرج فعليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم
يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وإن قصد به الطلاق فإن خرجت لم تطلق وإن لم تخرج أو خرجت ثم عادت فإنها تطلق وإذا كانت هذه آخر طلقة له فإنها لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فالنسلة
إذن خطيرة فعليه وعلى غيره أن يحفر لسانه وأن لا يتسرع في إطلاق الطلاق وخلاصة الجواب أن نقول إذا كان هذا الرجل قصد بالطلاق أو بعبارة أصح قصد بقوله عليه الطلاق اليمين فإن ذلك يمين له
الحكم اليمين إن حنث فيه فعليه الكفارة كفارت اليمين وإن لم يحنث فلا شيء عليه وإن قصد به الطلاق كان طلاقا فإذا حنث فيه وقع عليه الطلاق وقع الطلاق منه على امرأته اشتركوا في القناة