لقاء[44 من 72] هل يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول فضيلة الشيخ أرجو الإجابة على سؤالي هذا حيث أنني بحاجة ماسة إلى أن أسمع الجواب لأنني أعيش في عذاب دائم وهو أنني تزوجت منذ سنة وشهرين ولم أستطيع أن أتعايش مع زوجي وأن أحبه بسبب خصال كثيرة لم تعجبني فيه والتي لم أجد لها حلا والذي يعذبني بأنني ما دمت حتى الآن لم أستطيع أن أتعايش معه ولا أستطيع أن يكون زوجا لي ولا أستطيع أيضا أن أكون أنا الزوجة الصالحة التي يتمناها أي رجل على العكس سأكون له الزوجة العاصية والتي لا أتمناها فأنا والحمد لله متدينة ولكن لا أستطيع ويعلم الله أنني حاولت ولكن فشلت منذ أول يوم تزوجنا وأنا لم أحبه ولم أطيقه ولكن حاولت أن لا أتسرع وأن أصبر وقد مضى على زوادي سنة وشهرين ولم يتغير شيء فلو قلتم لي أن أعيش معه وأصبر فإنني سأقترف الذنوب في حقه وأنا لست بحاجة لتلك الذنوب الأوزار لن أتحمل هذا الرجل هل أطلب الطلاق وخاصة بأننا لم نرزق بأطفال ودهوني يا فضيلة الشير حيث سأخذ بتوجيهكم أقول إن هذه الحال قد تحصل لكثير من النساء لا يحصل التلاؤم بينها وبين زوجها وتخشى أن لا تقوم بحدود الله سعال في حقه وقد وقع ذلك في عائل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرض على الزوجة أن ترد المهر على زوجها فقابلت فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الزوج أن يقبل المهر ويطلقها وسلك هي أمرأة ثابت من قيس من شماس أبن الله عنه أتت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله ثابت من قيس ما أعيب عليه من خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام يعني تريد أن تفارقه لأنها تخشى الكفر في الإسلام قال العلماء والمراضي بقولها الكفر في الإسلام يعني كفران عشير وليس الكفر بالله عز وجل ولهذا قالت الكفر في الإسلام ولا يمكن أن يكون كفر في الإسلام إلا الكفر الأصغر فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم فأمره أن يقبل ويطلق فإذا تعذر الصبر على الزوج وخافت المرأة هل لا تقيم حدود الله الواجبة عليها لزوجها فلا بأس أن تطلق وهذه المشكلة كثرت في الآونة الأخيرة وسببها والله أعلم أن كل واحد من الزوجين لا يقوم بحق صاحبه فتتنافر القلوب ويكفر السب واللعن وربما يتعدى إلى سب الآباء والأمهات والعيال بالله وربما يؤدي إلى ضرب لم يؤدي فيه شرعا فيحصل الخلاف والنزاع فنصيحة لكل من الزوجين أن يتقي الله عز وجل في نفسه وفي صاحبه وأن يقوم بحقه وإذا علم الله تعالى منهما أنهما يريدان الإسلاح وفق الله بينهما نعم نعم. تزاك الله.