لقاء[32 من 72] ماحكم طلاق الغضبان؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول بأنه متزوج وطلق زوجته ثلاث طلقات وهي حامل في الشهر السادس يقول علما بأنني منها أربعة أولاد من قبل وأريد أن أرجعها ودوافع الطلاق فضولة الشيخ بأنها أخذت ملابسي وأغلقت عليها الباب قبل جهابي إلى العمل ولم تعطيني إياها مما أغذبني وجعلني أفقد صوابي وأقدم على الطلاق دون صواب أرجو إثابتي السلام عليكم يوقع أن هذا السؤال تضمن شيئا أحدهما أن الرجل طلق في حال غضب شديد فقد به صوابه والثاني أنه طلق ثلاثا فأما الأول فإننا نقول إذا كان قد طلق في حال غضب شديد فقد به صوابه فأغلق عليه أمره ولم يتمكن من الإرادة التي يقيم بها أو يحكم فإنه في هذه الحال لا طلاق عليه ولا يقع على مرأته ولا تلقف واحدة ولا تلقف لأنه كالمقرأ المرغم وإن كانوا إقراه من الخارج أي من حارج النفس لكن هذا إقراه داخلي وبليل هذا قوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق ولا عتاق في إغلاق والإغلاق معناه أن يغلق على الإنسان قصده وإرادته حتى لا يتمكن من التصرف على ما يريده ويهواه وهو أخوض من أغلق الباب يغلقه وضده الفتح والإنشراح والإنطلاق بالإرادة المقصودة بل بالإرادة تامة التي وقعت من الإنسان عن ترون وقد ذكر بعض أهل العلم أن الغدب ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يفقد به الإنسان تصرفه فقدا كاما بحيث لا يدري ما يقول ولا يدري أهوة في السماء أو في الأرض فيطلق فهذا لا يقع طلاقه بالاتفاق لأن هذا لن يقصد لن نفض على المعنى وإنما تكلم كأننا يتكلم كلاما معتوه أو معتوه والقسم الثاني من الغضب غضب نسير يحمل الإنسان على الفعل أو على القول لكنه قادر على التحكم في نفسه والتفرف فيها تفرفا رشيدا فهذا يقع طلاقه بالاتفاق يلقسم الثالث رضب بين هذا وهذا فهو محل نزاعا بين العلماء والصحيح أنه لا يقع به الطلق أو لا يقع فيه الطلق وذلك لأن الإنسان كالمكره مرغم ولا ضد من قصد كام من عن تفرف واعي وأما الطلاق الثلاث وهو الذي تغمنه سؤاله أيضا فإننا نقول الطلاق الثلاث إذا كان متواليا بعد رزوع فإن الطلقة الثالثة تبين المرأة من زوجها ولا تحل له إلا بعد زوجه مثاله أن يطلق ثم يراجع ثم يطلق الطلقة الثالثة ففي هذه الطلقة لا يحل له الرجوع إلى زوجته إلى زوجته لا بعقد ولا بعيد عقد إلا بعد أن تنكه زوجا غيره مكاحا صحيحا مقصودا غير تحليل للزوج الأول وأما إذا طلق ثلاثا من غير الرجعة مثل أن يقول أنت طالق الثلاثا أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن تنهور أهد العلم على أن هذا كالأول أي أن المرأة تدين به ولا تحل لزوجها إلا بعد مكاح صحيحا غير مكاح تحليل وذهب الشرخ الإسلام بن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق بهذه الصورة لا يقع إلا واحدة فقط واستدل بعلم حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بقف وثنتين من ثلاثة عمر تلاق الثلاث واحدة فلما تتايع الناس في هذا وكثر إطاعهم لهذا الطلاق قال عمر رضي الله عنه أرى الناس قد تتايعوا في أمن كانت له فيه أناس فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم وتبعه على هذا عامة أهل العلم وإنني بهذه المناسبة وجه نصيحة إلى إخوان المسلمين أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي آهلهم وأن لا يتسرعوا بالطلاق فيضف نساءهم ثم يذهبون إلى كل عالم يحصفونه مع النجم العظيم ربما حصل بذلك فراق وتشكت وتفريق للعائلة بسبب التفرع وعدم التأمن ولا شك أن بعض الناس سريع الغضب شديد الغضب أيضاً ودواء هذا أعني شدة الغضب وسرعة الغضب دواء أن يستعيد الإنسان بالله من الشيطان الرجيم وإذا كان قائماً جلس وإذا كان جالساً يتجع وليقم ويتوضع ويملك نفسه ولهذا جاء رجل إلى رسول الله فهو الله عن وسلم فقال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب وهذا يدل على أن الغضب أمر ذنين حتى أن رسول عليه الصلاة والسلام كرر الوصية به كما أني أنصح إخوان المسلمين أيضاً إلى أمر بدأ يكثر فيهم وهو الحالف بالطلاق يقول الإنسان مثلاً علي الطلاق أن لا أفعل كذا أو يقول إن فعلت كذا فأمرأت طالق أو يقول لزوجك إن فعلت كذا فأنت طالق أو ما أشبه ذلك من العبارات التي يوقعونها ثم يندمون على ما فعلوا ويذهبون إلى عسدة كل عالم لعلهم يجدون مخرجع والأمين بالطلاق خلاف الأم المشروع خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كان الحالفاً ليحلف بالله أو ليصمت وإنني أقول بهؤلاء المتفاهدين في الحالف بالطلاق أقول لهم إن جمهور أهل العلم لا يرون أن الحالف بالطلاق يمين أقول إن جمهور أهل العلم لا يرون أن الحالف بالطلاق يمين بل يرونه تعليق وأنه متى حصل الحنث وقع الطلاق على صفة ما قاله هذا المطلق فالمثلة خطيرة فعليكم أيها الإخوة ألا تتهاونوا بالطلاق لا بإقاعه ولا بعدده ولا بصيغه نسأل الله لنا ولأخواني المسلمين الحماية من أسباب غضبه وإعطائه اللهم آمين نجذيكم خيراكم