لقاء[27 من 72] ماحك عدم رضا البنت بالزواج والطلاق ثلاث وسوء عشرة الزوج؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أولا إنني فتاة أبلغ من العمر السادسة عشرة وزوجني والدي من حوالي ستة شهور بزوج لا أعرفه ولا أعرف عنه أي شيء إن والدي جبرني عليه وعشت مع هذا الزوج خمسة أشهر فقط أنا لا أحبه أبدا إنه
يضربني وفي يوم ضربني ضربا شديدا وطلق بالثلاث ست مرات وعدت إلى أهلي وأنا الآن عندهم من حوالي عشرة شهور وهو تاركني إلى أنني حزينة معذبة في أشد العذاب والدي منعني من إكمال دراستي بدون
سبب وهذا الزوج يقول إن طلاقها يقول لن أطلقها إلا بعد خمس سنوات أو أكثر ووالدي يقول لن أكلمه بصرة إن أخذكي يأخذكي أو يترككي ماذا أفعل أرجوكم إنني في هم ووالدي جبرني عليه وأخذ حتى
مال الزواج كله إن والدي صعب علينا ونخاف منه ولا أقدر أكلمه عن أي شيء أبدا ماذا أفعل أرجوكم الحل وفقكم الله الحمد لله رب العالمين وبعد فإن هذا السؤال يتضمن ثلاثة أمور الأمر الأول
عقد الزواج لك على رجل لا تعرفينه ولم ترضي به وهذا حرام على أبيك أن نزوجك إلا بعد إذنك بالزواج من شخص يبين لك جميع ما يتعلق أو جميع ما تتعلق به الرغبات من وصفه خلقة وخلقا ودينا
وكسبا وجمالا طبعا يتعلق بالخلقة على كل حال لا يجوز للأب ولا لغيره أن يزوج أحدا من من له ولاية عليه إلا بعد إخذ إذنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح
التيب حتى تستأمر مسلم والبكر يستأمرها أبوها فنص على البكر ونص على الأب والصحيح من أقوال أهل العلم أن النكاح إذا ذوجك والدك بمن لا ترضي أن النكاح غير صحيح ولكن إن أجزتيه فهو صحيح
وإلا فلك الفصح بل الأصح لك إبطال العقد ومنع نفوذه هذه واحدة الأمر الثاني مما يتعلق بهذا السؤال معاملة زوجك لك إذا كان ما قلت صحيحا فإن هذه المعاملة معاملة سيئة وهي خلاف قول الله
تعالى وعاشرهن بالمعروف وهذه المعاملة تبيح لك أن تطلبي فراقه والخلاص منه ولا يحل له هو في هذه الحال أن يعضلك حقك لتفتدي منه بما أعطاك من مهر أو ببدونه أو بأكثر منه بل الواجب عليه
وعلى كل زوج أن يعاشر زوجته بالمعروف في الإنفاق وفي المنام وفي الخطاب وفي كل الحوال لقول الله تبارك وتعالى وعاشرهن بالمعروف الأمر الثالث بالنسبة لوالدك فإن الواجب عليه في هذه الحال
إذا صح ما قلت عن زوجك الواجب عليه أن يدافع عن حقك وهو وأنت من الحق الناس ببره وهو أولى الناس بالدكاء عنك وأنت في هذه الحال لا شك مظلومة فعلى والدك أن يدفع الظلم عنك لأن ذلك من البر
والصلحة ولا يجوز له أن يسكت على هذا الأمر وكل أمر فإنه يمكن حله إما بطريق المصالحة وأن يبعث حكمان من أهلك ومن أهله وينظراء في الموضوع ويفرق بينكما إذا لم يمكن الجمع وإما إذا لم
تمكن هذه الطريقة فبأي طريقة أخرى يمكن الحل هذه المشكلة وآخر الطب الكي كما يقال آخر الأمر عرضها على المحكمة الشرعية لتقضي فيها ما يقدره الشرع نعم طيب بالنسبة لتطليقها ست مرات
بالثلاثية ذكرت ذلك وأنه أنسكها وقال لن أطلقها لأ بعد خمس سنوات أو أكثر هذا التطليق يحتاج إلى بحث مع الحال الزوج فقد يكون في حال غضب شديد لا يدري ما يقول وقد يكون له أحوال أخرى كنعه
من تصور ما يقول فلا نستطيع أن نحكم على هذا إلا بعد العلم الذي يمكننا منه أن نحكم عليه لا لكن فيما لو وقع أن رجلا طلق غير هذه القضية ست مرات فإن المعروف عند أهل العلم أن طلاقه يكون
بائنا بثلاث الطلقات والباقي الزيادة لا ومن العلماء من يقول إنه لا طلاق إلا بعد رجعه وأن الطلاق مهما كرر ولم يتخلله رجعه فإنه ليس بشيء فالعلم على الطلقة الأولى لأن الله تعالى يقول
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم طلقوهن لعدتهم والطلاق بعد الطلاق ليس طلاقا للعدة ولكنه طلاق في العدة وفرق بين الطلاق للعدة والطلاق في العدة ثم إن حديث بن عباس رضي
الله عنهما كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة عمومه يقتضي أنه لا فرق بين الطلاق المكرر جمله والطلاق الذي وقع بلفظة واحدة
ووصف بالثلاث أي أنه لا فرق بين أنه قال أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن ظاهر الحديث أنه لا فرق بينهما خصوصا وأن أهل العلم الذين يقولون بوقوع الطلاق الثلاث البائن من
جملة ما أجابوا به عن هذا الحديث أن ذلك في غير المدخول بها قالوا لأنها تبين بالطلقة الأولى فتقع الطلقتان الثانيتان في غير ذوجه فلا تحسبان على المطلق مما يدل على أن هذا الحكم الذي دل
عليه الحديث يشمل ما إذا كان الطلاق مكررا بجمله أو بجملة واحدة موصوفا بالثلاث نعم طيب لكن هل تغير الحكم في بعد عمر خبير الله عنه؟
نعم بعد سنتين من خلافة عمر كثرت طلاق الثلاث طلاق الثلاث كما هو معروف من اتخاذ آيات الآية هزوا نعم سواء قلنا إنه استعجال للبينونة كما هو مناط الحكم عند أمير الممين عمر رضي الله عنه
أو قلنا إنه مخالف لقوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقت النساء فطلقوهن لعدتهم لأن تكرار الطلاق على المطلقة طلاق في العدة لا للعدة نعم فهو من اتخاذ آيات الآية هزوا فرأى عمر رضي الله
عنه أن يلزم الناس بما يقتضيه لفظهم عقوبة لهم لا تشريعا لأن الشرع انتهى بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه قال رضي الله عنه أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيه أنات فلو
أمضيناه عليهم وهذا الدليل على أنه فعل ذلك اجتهادا وعقوبة لأجل أن لا يتعجل الناس في هذا الأمر