لقاء[21 من 72] ماحكم من طلق زوجته ورفضت الطلاق هل يقع طلاقها؟! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقولنا رجل متزوج بامرأتين وقد أتيت إلى المملكة للعمل وبعد وصولي بمدة بعثت برسالة إلى إحدى زوجتي وفيها طلاقها وأنا مصمم على ذلك وبعد وصول الرسالة لم تقتنع بذلك الطلاق ورفضته ورفضت الزواج بعدي أبدا وأخيرا وبعد مضي مدة طويلة عدة سنوات جاءني الخبر أنها رفعت علي دعوة بالمحكمة تطلب مني النفقة عن السنوات الماضية بحجة أنها رافضة طلاقها وتطلب أيضا أن أمكنها من أداء الحج والعمرة على نفقتي فهل يلزمني نحوها شيء من هذا أم أن الطلاق واقع وليس علي لها أي شيء لا أريد أن الطلاق بيد الرجال وليس بيد النساء ولا أعلم أحدا قال بأنه يشترط لوقوعه ضر المرأة فالطلاق يقع على المرأة سراء الرضية أم لم ترضى بذلك ولكن يبقى النظر في مسألتك أيها الأخ ربما تكون الزوجة لم تقتنع بوثيقة الطلاق حيث لم تكن الوثيقة على وجه يثبت به الحكم بأن كانت بمجرد كتابة لا تعرف ولا يدرى من كاتبها ومثل هذه الأمور يجب على الإنسان أن يتحرى فيها وأن لا يكتب طلاق امرأته بمجرد قلمه الذي قد لا يعرفه أكثر الناس فإن هذا خطأ وقد رأيت كثيرا من الناس يفعلون هذا فتجده يكتب أقول أنا فلان وفلان وأطره في حالة إقراري شرعا بأني قد طلقت زوجتي فلان ثم يوقع وهذا في الحقيقة فيه تقصير كبير فإن الأمر يترتب عليه مساء الهام ومنها أن المرأة إذا لم يكن عندها وثيقة إلا مثل هذه الوثيقة فإنها لا تتمكن أن تتزوج بهذه الوثيقة فإذا حصر أن أحدا يريد أن يطلق زوجتهم فلابد أن يتتبع ما يأتي أولا ينظر هل هي حائض أم طاهر أم حامل فإن كانت حاملا فإنه يصف أن يقع الطلق عليها حتى لو كان قد جامعها في يومه فإنه يجوز أن يطلقها خلافا لبعض ما يفهمه العامة يقولون إن الحامل لا يقع عليها طلاقا ولا أدري من أين أتوا بهذا القول المهم إذا كانت المرأة حاملا فإن طلاقها لا بأس به في الحال ولو كان قد جامعها من يومه ثانيا إذا لم تكن حاملا وهي حائض فإنه لا يجوز أن يطلقها وهو حرام عليه وقد تعيض في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر له أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض حائض لأن الله تعالي يقول يا أيها النبي إذا طلقت من نساء فطلقوهن لعدتهم ومن طلقها في الحائض لن يكن طلقها لعدتها وإن كانت طاهرا غير حامل فينظر هل جامعها في هذا الطهر أم لم يجامعها إن كان قد جامعها فإنه لا يحل له أن يطلقها حتى تحيظ ثم تطهر وإن كان لن يجامعها في هذا الطهر فإنه يحل له طلاقها والحافل أنه لا يجوز للمرأة أن تطلق حال الحائض ولا في الطهر الذي جامعها فيها جامعها فيه زوجها ويجوز أن تطلق في حال الحمل وفي الطهر الذي لم يجامعها فيه فهذه أربع حالات حائض طهر جامعها فيه ففي هاتين الحالين لا يجوز أن يطلقها الزوج طهر لم يجامعها فيه حمل في هاتين الحالين يجوز أن يطلقها الزوج ولا يشترط لطلاقه أن ترضى بذلك هذا يجب أن ينظر إليه عند الطلاق ثانيا لا يجب أن يكون الطلاق بإثبات شرعي وذلك بأن يطلق الرجل وإذا كتبه بوثيقة يكون بشهادة اثنين وبخط معروف أو بخط مصدق من قبل المحكمة مثلا أو من قبل من يوثق بتصديقه من من يعرف تصديقه أيضا أما أن يرسل ورقة هكذا غير معروفة الخط ولا موثقة فإن المرأة قد تنكر الطلاق قد تقول هذا طلاق لم يثبت وحينئذ تلجئه إلى المحاكمة والمخاصمة وليس معنى ذلك أنه لا يقع الطلاق إلا بهذه الوثيقة لا لو طلقها الإنسان بدون وثيقة وقع الطلاق لكن أريد من هذا أن تكون الوثيقة وثيقة الطلاق بيد الزوجة حتى إذا تمت العدة وأرادت أن تتزوج صار لديها وثيقة تثبت بها فراق زوجها الأول نعم من حيث النفقة كما قلت قد تكون المرأة لم تقتنع بهذه الورقة نعم ولم ترها وثيقة طلاق وأنا لا أدعى من الورقة التي بعت بها هذا الرجل وعلى هذا فلابد من محاكمته فإما أن يثبت أنه طلق بالتاريخ الذي كتب فيه هذه الورقة وإذا تبت فإنه لا نفقة له عليها وإما أن لا يثبت وحينئذن تبقى يبقى النفاة على ما كان عليه حتى يتبين وجه الأمل فيه في الحالتين التي ذكرتمها التي هي لا يحل الطلاق التي هي الظهر الذي يجامعها فيه نعم أو في حال الحيث نعم لو حصل وطلق فهل يقع الطلاق أو لا جمهور أهل العلم نعم ومنهم المذاهب الأربعة على أن الطلاق يقع يقع حتى ولو كان في هذا الوقت المحرم إقاؤه فيه واختار الشيخ لسام المتينية أنه لا يقع الطلاق في هذه الحال واختياره والصور أنه لا يقع في هذه الحال وذلك لأنه خلاف أمر الله ورسوله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمر ما فهو رب والناس أي لأهل العلم في هذه المسألة كلام طويل جداً ومنقاشرة كثيرة ولكن الذي تبين لنا من قواعد الشريعة العامة ومن بعض ألفاظ حديث من عمر رضي الله عنه وعن أبيه أن الطلاق لا يقع وكيف يقع وهو محرم والمحرم لا يريد الله تعالى منه إلا أن لا يكون وأن لا ترتب عليه أثره إذا كان مما يمكن فيه الصحة والفساد فإنه لا يمكن أن يقع صحيحاً وهو محرم كما لا تصح الصلاة في أوقات النهي وما أشبه ذلك مما يقع في وجهه ولا تصح السلام أيضاً في يوم العيد وفي أيام التشريق في الحالة التي يحرم فيها نعم وعلى أي حال هو آثم الشخص المطلق لأنه فعل وآثم بالاتفاق نعم ولكن هل يقع الطلاق وتحسب عليه هذه الطلقة أم لا يقع هو كما قلت لك إنه أكثر أهل العلم ومنه مذاهب الأربع على وقوعي نعم وأختار الشيخ الإسلام أنه لا يقع وهو الصحيح عندي إن شاء الله تعالى