لقاء[20 من 72] ماحكم من طلقها زوجها أكثر من مرة لمخالفتها أمره؟ الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول أفيدكم علما فضيلة الشيخ بأنني طلقت من زوجي بسبب ذهابي إلى أهلي في المدينة وكان يمانع ذهابي إليهم ففي المرة الأولى حصل الطلاق بأن كتبه في ورقة وسلمني إياها مكتوب بها طالق وكان
السبب خروجي مع أختي وابن أختي وذهابي معهم للمزهة لأنه مانع الذهاب معنا ولم يردني أن أذهب معهم وبعد ذلك حصل الصلح وفي شهر رمضان المبارك في يوم الثالث عشر طلبت منه أن أذهب إلى
المدينة لرؤية أهلي فمانعت البداية ولكن بعد إصرار مني ذهبت ومكثت عندهم يومين وبعدها رجع لأخذي من عند أهلي فطلبت منه البقاء يوما آخر فقط لأنني كنت محتاجة لقرب أهلي وأمي وإخواني لأنني
في بداية الحمل وكانت نفسيتي مضطربة حتى أنني لم أطق رؤيته ولا الجلوس بجواره وكنت قد كرهته كثيرا في بداية الحمل وأوضحت له حالتي النفسية ضغية مني أن يراعي ظروفي لكنه لم يفعل وقال لي
وهو غاضب لعدم ذهاب معه إذا لم تذهب معي الآن إلى جدة فأنت طالق ولم أذهب معه في تلك الليلة وكانت الليلة الثانية فذهبت إلى جدة وحصر الصلح بيننا وبينه وبعدها بيومين كانت حالتي النفسية
سيئة جدا حيث أنني لم أستطع الفلوس في بيتي طلبت منه أن نسكن في مكان آخر مؤقتا حتى تهدى حالة الوحام أو أذهب إلى أهلي أو إلى أي مكان آخر ولو لمدة شهر ولكنه لم يوافق رغم رؤيته لحالتي
النفسية والمرضية مما اضطرني إلى أن اقترح عليها الذهاب إلى المدينة المنورة عندما ضاقت بي الأسباب لأنه لم يقف جمبي ولم يراعيني وأنا في هذه الحالة النفسية السيئة علما بأنني لأول مرة
يحصل لحمل ولم أكمل معه ثمانية أشهر من زوالي وعندما قررت الذهاب إلى المدينة قال لي لو ذهبت فأنتي طالق فطلبت منه أن يذهب معي ليلة ونرجع سويا ولكنه لم ينفذ رغبتي ولم يرأي شعوري وبدون
وعي مني ذهبت إلى المدينة وجلست عند أهلي ولم يسأل ولم يبحث عن ما حصل بيننا ولكنني الآن وحملي في الشهور المتقدمة متندمة كثيرا ولم أكن غاغبة في الانفصال عن زوجي وأتمنى من الله العلي
القدير أن يكتب الرجوع إلي بالحلال إنه سميع مجيب نرجو منكم شيخ محمد معالجة لهذه الحالة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه
ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين أما بعد فقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أوجه نصيحتين إحداهما للزوج والثاني للسائلة الزوجة والثانية للسائلة الزوجة أما نصيحة للزوج فإني أنصح الزوج
هذا وجميع أخواننا المتزوجين أنصحهم بأن يضبطوا أعصابهم عند الغضب وأن يتريتوا في أمور الطلاق ولا يتعجلوا فإن الطلاق الأصل فيه الكراهة إلا إذا دعت الحاجة إليه ولهذا أمر الله عز وجل أن
يطلق النساء للعدة فلا يطلقها للنسان وهي حائر ولا يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن تكون حاملا فإن الحامل يصف طلاقها بكل حال كل هذا من أجل تريث وعدم التفرر في الطلاق وجعل المرأة ثلاثة
حياظ تعتد فيها لعل زوجها يراجعها في هذه المدة كما قال تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمر واتفرر في الطلاق من الحموق والسفة فإن الإنسان إذا طلق زوجته لا يفارق سلعة من السلع
يفتدي بدلها وإنما يفارق امرأة قد تكون هي أم أولاده أيضا فيتفرق الأولاد ويتشتر الشمل فعلى الإنسان يتريث وأن لا يتسرع وإذا قدر أنه عازم على الطلاق فليطلق بهدوء وليطلق للعدة التي أمر
الله أن تطلق لها النساء فيطلقها إما حاملا وإما طاهرا غير جمع أما نصح هذه المرأة سائلة فإني أنصحها وأنصح جميع المتزوجات أن يخطرن على أزواجهم وأن يتحمل ما يحدث منهم من مثل هذه الأمور
التي قد تؤدي إلى المعاندة لأن المعاندة ربما يحصل بها الفراغ فيندم كل من الزوجين على ما فعل أما موضوع السؤال فالذي تبين لي أن هذا الرجل طلق زوجته طلقها الأولى طلقة واضحة ليست فيها
أشكال وأما الثاني والثالثة فهما طلقتان معلقتان على فعل المرأة وقد خالفت فيما علق الطلقة عليه وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم فمنهم من يقول إنه يحنف ويقار عليه الطلاق في المرتين
تلتيهما وبناء على ذلك تكون المرأة هذه قد بانت من زوجها لأنه طلقها ثلاث مرات الطلقة الأولى التي ليست معلقة على شيء والطلقتان والطلقتين الأخيين المعلقتين على عدم ذهبها إلى أهلها
ولكنها ذهبت وذهب بعض العلماء إلى أن الطلقتين المعلقتين فإن كان قد نوى الطلاق وقع الطلاق بمخالفتها إياه وإن كان قد نوى اليمين وهو حملها على أن لا تذهب وتهديدها إن ذهبت بالطلاق فإنه
لا يقع الطلاق وتزنه كفار في يمين وهذا القول هو الراجح عندي واختيار شيخ الاسلام رحمه الله وإنما ذكرت القول الأول الذي هو قول جمهور أهل العلم وهو وقوع الطلاق ليتبين للسائل ولغيرهم من
السمع أن الأمر في هذه المثلة خطير وأن الواجب على الإنسان أن لا يقدم على مثل هذا الفعل فإن جمهور أهل العلم يرون أن الزوجة في هذه المثلة حرام على جوجها لأنها طلقت منه ثلاث مرات أقول
إنما ذكرت هذا الخلاف حتى إخاء الناس وحتى لا يكثروا من هذا الأمر الذي يمكنهم أن يحلفوا بالله عز وجل على زوجاتهم والزوجة يجب عليها إذا نهاها زوجها عن شيء أن توافقه فيما نهاها عنه لأن
الله تعالى سمى الزوجة سيدا فقال تعالى وألف يا سيدة هل بالباب يعني زوجها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء عوان عند الرجال والعوان جمع عامية وهي الأسيرة فللزوج الحق في أن
يمنع زوجته مما يخشى منه العاقبة السيئة وعلى الزوجة أيضا أن يتقي الله عز وجل في مراعاة زوجته وأن يعاشرها بالمعروف كما قال الله تعالى وعاشرهن بالمعروف وقال ولهن مثل الذي عليه عليهن
بالمعروف جناء على القول الراجح عندي في مسأة هذا الرجل فإني أقول له إن كان نيتك بقولك إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق إن كان نيتك أنها تطلق إذا ذهبت لأنها بعصيانها إياك غير مرغوب غير
مرغوبة عندك فإن الطلاق يقع أما إذا كان نيتك أن تخوثها وأن تحملها على ذلك الذهاب فإن حكم هذا حكم اليمين وعليك أن تطعم عشر مساكين عشر مساكين عشر كيلوات من أرز ومعهن اللحم الكافي لهم
وإن شئت فاصمع الطعام عنك وغد المساكين أو عشرين