لقاء[10 من 72] ماحكم طلاق المكره؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول ما حكم من طلق زوجته ثلاثا مكرهة وذلك أن زواجه بفتاة معينة لم يكن برضى أقاربه فحبسوه وضربوه وأجبروه على الطلاق فطلقها ولكنه لم ينوي بذلك طلاقها ولذلك ذكر اسما غير اسمها وكذلك لم يخبرها بطلاقها واستمر في إعطاء النفق أهلها منذ أكثر من سنة ما الحكم في ذلك مأجورين الحكم أنه لا طلق عليه لأن هذا الرجل لم ينوي طلاقها وسما غيرها فليس عليه طلاق ولكنني أقول لهؤلاء الذين أجبروها على أن يطلقها إنهم اعتدوا عليه وعلى الزوجها ولا يحل لهم أن يجبروه على طلاقها لأنهم لا يرغبون في نكاحه إياها لكونه ليست من القبيلة أو لكونها أجنبية أو ما أستداله فإن هذا من المحرم أدوان وظل على الرجل وعلى زوجته فعليهم أن يتقوا الله تعالى وأن يعلموا أنه لا فضل لعربين على عجمين إلا بالتقوى وما دامت هذه المرأة ليس عليها مطأن في دينها ولا خلقها فإنه لا يجوز لهم أن يدروها على طلاقها نعم لو كانت المرأة عليها خطأ في دينها فربما يقال إن لهم حق في أن يعمروه بطلاقها وهو في هذه الحال يطيعهم أما إذا لم يكن هناك عيد لا في الخلق ولا في الدين فإنه لا يجوز لهم أن يطيعهم في طلاق زوجته حتى ولو كان الذي أمره أباه فإنه لا يجوز لهم أن يطيعه وقال سؤل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل أمره أبوها أن يطلق امرأته فقال الإمام أحمد للرجل لا تطلقها قال أوليس النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق امرأته لما أمره أبوه عمر فقال له الإمام أحمد وهل أبوك عمر؟ يعني أن عمر إنما أمر ابنه أن يطلق زوجته لسبب شرعي أما أبوك فأين سبب الشرع؟ فالحاصل أنه لا يجب على الولد أن يطلق زوجته إذا أمره وأبوه بذلك حتى لو فرغ أن الأب هجر وغضب عليه فإن ذلك لا يضر أما لو ذكروا شيئا يعيبها في دينها أو في خلقها فهذا له نظر آخر