لقاء[1 من 72] ما أسباب الطلاق وطرق النجاة منها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الطلاق بلا شك ورأه أسباب ودوافع وهو أبغى ظل الحلال إلى الله ومن الملاحظة انتشار حالات الطلاق بكثرة فهل تتفضلون فضيلة الشيخ بتسليط الضو على النقاط التي تسبب أو التي تتسبب في الطلاق وطرق النجاة مأجورين نعم الطلاق لا شك أنه غير محبوب إلى الله وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالفضل على المرأة وقال إن ترهتمهن فأسان تكروا شيئا ويجعل الله به خيرا كثيرا وقالت المؤلين للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشفرك فإن فاؤوا فإن الله غفو الرحيم وإن عدم الطلاق فإن الله سمين العليم فتأمل كيف فرق بين الفيئة وهي الرجوع إلى أهله وبين عزم الطلاق فقالت الأول فإن فاؤوا فإن الله غفو الرحيم وقالت الثاني وإن عدم الطلاق فإن الله سمين العليم وهذا يدل على أن الطلاق ليس محبوبا إلى الله عز وجل وهو كذلك لما يصل به من الثرقة بعد الإلفة وربما يكون بين الزوجين أولاد فيتفرق الأولاد وتشتد أفكارهم وربما يكون هذا الطلاق سببا للعداوة بين الزوج وأهل المرأة وبين المرأة والزوج إلى غير ذلك من المفاقد التي تحصل بالطلاق ولهذا ينبغي الإنسان أن لا يطلق إلا عند الضرورة القصرة التي لا تحمل معها البقاء مع زوجته ثم إن بعض الناس يغضب إذا قلت له زوجته تطلقني أو إن كنت رجلا تطلقني أو أتحداك أن تطلقني فيغضب ثم يصلع الطلاق وهذا لا ينبغي بالرجل لا ينبغي للرجل ينبغي للرجل أن يكون قويا وأن يكون شديد النفس وأن لا يتأثر بهذا القول من المرأة وربما تكون في تلك الساعة قد تساوى عندها البقاء والفراق ولكنها تندم فيما بعد أشد الندم فإذا تحدثت زوجتك في الطلاق أو قالت طلقني أو ما أشفت ذلك فتركها لا تطلقها ولا تقدر من هذا وإذا رأيت من نفسك أنها قد تسيطر عليك وتكون أقوى منك في طلب الطلاق فاخرج من البيت حتى يهدأ غلبها وترجع إلى سكنتها فنصيحتي للأزواج أن لا يتعجلوا في الطلاق أن يتأنوا ثم يتذكر الإنسان ما كان بينه وبين زوجته من عشرة طيبة ثم يتذكر أيضا أنه ليس بالسهولة أن يجد زوجة إذا طلق خابه وربما ينفر الناس منه إذا رأوه يتزوج ويطلق فلا يزوجونه وإن كان ذا خلق مدين وأما قول السائل أن الطلاق أبضل الحال إلى الله فهذا حديث ضعيف يروع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أنه ضعيف وفي متنه ما فيه يعني في رغض الحديث ما فيه لأن قول أبضل الحال إلى الله الطلاق يقتضي أن يكون الحلال ضغيظا إلى الله ولو كان ضغيظا إلى الله ما كان حلالا لأن كلما كان ضغيظا إلى الله فإنه أقل أحوال يكون حراما فالحديث هذا لا يصف عن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم الله صلی اللہ علیہ وسلم