لقاء[23 من 66] ماحكم من تزوج أخته من الرضاع ورفض فراقها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هناك رجل تزوج من امرأة وبعد أن مكث عمرا طويلا ورزق بالبنين والبنات تبين أنها أخته من الرضاع ولكنه مع ذلك لم يفارقها ورفض قائلا أبعد هذا العمر الطويل وهذه العشرة الطويلة أتركها لا
يمكن ذلك أبدا فما الحكم فيه وفي زوجته التي هي أخته من الرضاع بعد أن تبين أنها أخته من الرضاع تبين أن النكاح ضاب نعم وأن المرأة لا تحل له بأي وجه من الوجوه أما أولاده الذين ولدوا في
هذه الحال فإنهم أولاد شرعيون ينسبون إليه شرعا لأنهم أتوا بوضع شبه حيث لم يعلموا بأنها أخته من الرضاع وأما إن ساقه إياها على أنها زوجة فهذا لا شك أنه محرم وإن اعتقد حله وهو يعلم أن
الرضاع يحرم به ما يحرم بالنسب فإنه يكون كافرا لأن إن كان هذا الحكم الشرعي الذي أجمع المسلمون عليه ودلت عليه نصوص الكتاب والسنة كما قال الله تعالى خدمت عليكم أمهاتكم إلى أن قالوا
أخواتكم من الرضاع ثم يستتاب فإن تاب وأقضى بأنها حرم عليه وإلا قتل وفي هذا الحال إذا أراد أن يبقيها عنده على أنها أخته من الرضاع دعن أنها زوجته لكن تبقى عنده في البيت وعند أولادها
فلا حرج لا يستطيع هذا شيء إنما يبقيها على أنها زوجة يتمتع بها تمتع الزوج بزوجته هذا محرم بإجماع المسلمين ولا يحد له أن يفعل ذلك بل هو محرم بالنفس والإجناع نعم ويجب على ولاة الأمور
أن يفرق بينه وبينها في هذه الحال لكن طبعا يجب التأكد من صحة الرضاع ومن عدده ووقته نعم لا بد أن يكون الرضاع محرما أما الرضاع الذي لا يحرم فلا أثر له كما لو لم تكن رضعت من أمها أو
رضع أو هو رضع من أمها إلا مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثة أو أربعا لأن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمسة رضاعات فأكثر وكان في الحولين