لقاء[28 من 91] ماحكم أكل اللحوم المجمدة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما حكم أكل اللحوم المجمدة التي تصلنا من الخارج وبصفة خاصة لحم الدجاج نرجو بهذا إفادة اللحوم التي تأتي من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى الأصل فيها الحل كما أن اللحوم التي تأتي من
البلاد الإسلامية الأصل فيها الحل أيضا وإن كنا لا ندري كيف دبحوها ولا ندري هل سموا الله عليها أم لا لأن الأصل في الفعل الواقع من أهله أن يكون واقعا على السلامة وعلى الصواب حتى يتبين
أنه على غير وجه السلامة والصواب ودليل هذا الأصل ما تبتت صحيح البخاري من حديث عائش رضي الله عنها قالت إن قوما قالوا يا رسول الله إن قوما يعتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم
لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر ففي هذا الحديث الدليل على أن الفعل إذا وقع من أهله فإنه لازمنا أن نسأل هل أتابش على وجه أصحيح أم لا وبناء
على هذا الأصل فإن هذه اللحوم التي تردنا من دبائح أهل الكتاب حلال ولا يازمنا أن نسأل عنها ولا أن نبحث لكن لو تبين لنا أن هذه اللحوم الواردة بعينها تذبح على غير وجه الصحيح فإننا لا
نأكلها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والضفر فإن السن عظم والضفر مدى الحبشة ولا ينبغي للإنسان أن نتنطع في دينه فيبحث عن أشياء لا يزمه
البحث عنها ولكن إذا بان له الفساد وتيقنه فإن الواجب عليه جسنابه فإن شك وتردد هل تذبح على طريق سليم أم لا فإن لدينا أصلي الأصل الأول السلامة والأصل الثاني الورع فإذا تورع الإنسان
منها وترفها فلا حرج عليه وإن أكلها فلا حرج عليه وعلى هذا المقام لا يخلو من ثلاث حالات إما أن نعلم أن هذا يذبح على طريق سليم أو نعلم أنه يذبح على غير طريق سليم وهذين الحالان حكمهما
معلوم الحال الثالث الثالثة النشب فلا ندري أذبح على وجه سليم أم لا والحكم في هذه الحال أن الذبيحة حلال إذا كان الذابح من أهل الذكات وهو المسلم أو له دعون نصران ولا يجب أن نسأل وأن
نبحث كيف ذبح وهل سمى أم لم يسمى بل إن ظاهر السنة يدل على أن الأفضل عدم السؤال وعدم البحث ولهذا لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا نبي أذكر اسم الله عليه أم لا لم يقل اسألوهم هل
سموا الله أم لم يسموا الله بل قال سموا أنتم وكلوا وهذه التسمية التي أمر بها النبي عليه الصلاة والسلام ليست تسمية للذبح لأن ذاتها قد انتهى وفرغ منه ولكنها تسمية للأكل فإن المشروع
للأكل أن يسمي الله عز وجل عند أكله بل القول الراجح أن التسمية للأكل واجبة لعمر النبي صلى الله عليه وسلم بها ولأن الإنسان لو لم يسمي لشاركه الشيطان في أكله وشرابه تارك الله