لقاء[11 من 91] ماهي الحيوانات البحرية والبرية التي يحرم أكلها؟! الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول أريد مأرثة الحيوانات البرية والبحرية التي يحضم أكلها فقد سمعت أنه يجوز أكل السلح وفاه مثلا والحمام والبطادع فهل هذا الصحيح؟ أولا يجب أن نعلم أن الأصل في الأطعمة والأشربة الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه وإذا شككنا في شيء ما هل هو حلال أم حرام فإنه حلال حتى نتبين أنه محرم تليل ذلك قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فإن قوله خلق لكم ما في الأرض جميعا يشمل كل شيء في الأرض من حيوان ونبات ولباس وغير ذلك وقال تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض كميعا منه وقال النبي عليه الصلاة والسلام ما خكت الله عنه فهو عفو وقال صلى الله عليه وسلم إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسفت عن أشياء رحمة فيكم غير الإنسان فلا تبحثوا عنها وعلى هذا فالأصل في جميع الحيوانات الحل حتى يقوم دليل التحليل فمن الأشياء المحرمة الحمر الإنسية بحديث أمن في مالك رضي الله عنه قال عمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة يوم خيبر عن منابي إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ومن ذلك كل ما له ناب من السباع يفترس به كالذئ والأسد والفيل ونحوه ومن ذلك أيضا كل ما له مفلب من الطير يصير به كالعقاب والبازي والصقر والشاهير والحدع هو ما أشبه هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مثل من الطير ومن ذلك أيضا ما أمر الشرع بقتله أو نهى عن قتله أما ما أمر الشرع بقتله فلا يؤكل لأن ما أمر الشرع بقتله مؤذن بطبيعته فإذا تغذى به الإنسان فقد يكتسب من طبيعة لحمه ما فيه من الأذى فيكون ميالا إلى عذية الناس وأما ما نهى الشارع عن قتله فلعجل احترامه حيث نهى الشارع عن قتله فمما نهى عن قتله الغراب والحدعة ومما نهى عن قتله النمدة والنحلة والهدهد والصرد ومن ذلك أيضا ما تولد من معقول وغيره كالبغل لأنه اجتمع فيه مبيخ وحاضر فغلب جانب الحضر إذ لا يمكن ترك المحظور هنا إلا بشناب المعمور فوجب العدول عنه ومن ذلك أيضا ما يأكل الجياف كالنسر والرخم وما أشبه هذا الشرع فهذه سبعة أنواع مما ورد الشرع بتحريمه على أن في بعضها خلافا بين أهل البلد فترد الأشياء إلى أصولها ويوقال الأصل في الطيور والحيوانات الأخرى الأصل فيها الحل حتى يقوم الدليل على التحريم على التحليم