لقاء[113 من 113] أصيب بمرض وأنذر إذا شفي يصلي ركعتين عند الكعبة ولكنه لا يستطيع ماذا عليه؟ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تزاكم الله خيرا سائل للبرنامج يقول أصدت بمرض وقلت إن شفاني ربي من هذا المرض صليت ركعتين عند الكعبة والحمد لله شفيت ولم أتمكن من السفر لعوائق فما الحكم وهل هذا من النذر نعم هذا من
النذر لأن النذر أن يتذم الإنسان لربه طاعة وصيغته ليست صيغة معينة لا ينعقد بدونها بل كل ما دل على السزان فهو نذر وعلى هذا النذر الذي من الله عليه بالشفاء أن يفئ لله تعالى بما عهد
الله عليه فيذهب إلى مكة ويصلي ركعتين عند الكعبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطره وقد هبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل بعد فتح مكة وقال لرسول
الله إني نرسل فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال صليها هنا فأعاد عليه فقال صليها هنا ثم أعاد عليه فقال شأنك إذن فدل هذا على أن تعيين الصلاة في مكان فاضل لحدوث شفاء أو غنى
أو ما أشبه ذلك لا بد من تحقيقه والوفاء به ومن لم يفد النذر الواجب فإنه حري بأن يعقبه الله نفاقا في قلبه وليان بالله كما قال تعالى ومنهم من عهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقنا ولا
نكوننا من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم ورغوا فعقبه نفاقا في قلوبهم إلى يوم يقوله بما أخرث الله ما وعدوه وبما كان يكتبون ولهذا جعلت السنة بالنهي عن النذر فقد نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال إنه لا يأتي بخيل وإنما يستخرج به من البخيل وبناء على هذا الحديث محذروا إخواني من النذر سواء كان لشفاء من مرض أو لحصول ولد أو حصول زوجة أو
نجاح في علم أو غير ذلك فإن الإنسان قد لا يفق منذر مع تحقق المرادة فيعاقب بهذه العقوبة العظيمة الشنيعة فعقبهم نفاقا في قلوبهم إليهم ويقوله بما أخرث الله ما وعدوه وبما كان يكتبون وما
أراده الله تعالى فسوف يقع سواء النذر أم لم تنظر فإذا كان الله قد أراد الشفاء لهذا المريض فإنه سيشفاء سواء النذر أم لم ينظر وإذا أراد الله أمرا لشخص فإنه سيحصل سواء النذر أم لم ينظر